عن سفينة العرب الغارقة
2019-07-29 :: العربي الجديد
يعيش العالم العربي، ومنه المشرق بشكل خاص، إحدى أكبر الأزمات التي عرفها في تاريخه الطويل، فهو يكاد يفتقر اليوم إلى أي إطار قانوني أو سياسي أو أخلاقي يضبط سلوك عناصره ومكوناته، وتكاد الفوضى أن تكون الكلمة الوحيدة المعبّرة عن نوعية العلاقات التي تجمع بين هذه العناصر والمكونات، سواء كان ذاك على مستوى الجماعات والمجتمعات أو على مستوى العلاقات بين الدول التي تتنازع فيما بينها على كل شيء، تثبيت وجودها، وأمنها ومواردها وموقعها الاستراتيجي والدولي، ومستقبلها القريب والبعيد معا. وما من شك في أنه كان لهذه الفوضى التي تضرب أطنابها اليوم في مجتمعات الشرق ودوله الدور الأول في إجهاض ربيع الثورات التي راهنت عليها شعوبه من أجل الخروج من المخانق والطرق المسدودة التي قادتها إليها نخبها ...