ثورة الحرية تواجه وحش الهيمنة الايرانية في لبنان والعراق
2019-10-30 :: العربي الجديد
قادت الظروف التاريخية التي أعقبت انحسار موجة الحركة القومية، وعلى أنقاضها، إلى ولادة أنماط متعددة من النظم السياسية التسلطية في العالم العربي، كان الجامع الرئيسي بينها خوف أصحابها من الحركات الشعبية، ومن الجماهير عموما، وتحالفها الضمني أو المعلن ونجاحها، من خلال شبكة الأجهزة الأمنية المترابطة، في تحييد الشعوب وتهميشها واستبعادها من أي مشاركة سياسية. وكما يحصل للمياه الراكدة أو المستنقعة، أدت هذه الظروف إلى نشوء نخب حاكمة وطبقة سياسية مكرّسة ومضمونة البقاء، لا شيء يهدّدها ولا يمكن لأي ضغوطٍ أن تزحزحها أو تؤثر عليها، فتحوّلت شيئا فشيئا إلى نخب مستقلة تماما عن شعوبها، ومقيمة في أبراج عالية فوقها، وصارت ترى في السلطة التي وقعت في يدها نوعا من الغنيمة التي كافأها بها التاريخ مقابل مهارتها ...