سورية في مواجهة العالم : أين الخطأ
2005-03-06 :: الوطن
عاش نظام الأسد على عوائد سياساته الإقليمية والدولية أكثر بكثير مما استند إليه من مصادر قوة داخلية. بيد أن الدور الإقليمي السوري قد بدأ يتراجع ومعه العوائد المادية والمعنوية التي ارتبطت به منذ بداية التسعينات من القرن الماضي مع زوال الحرب الباردة من جهة والإنهاء المأساوي للمواجهة العسكرية العربية الاسرائيلية بخروج مصر من المعركة وتوقيعها على اتفاقيات كمب ديفيد من جهة ثانية. وكان على النظام الأسدي أن يعيد تدوير نفسه وأن يجد مخارج للأزمة الحقيقية التي واجهته. وهو ما قام به بالفعل بنجاح منذ بداية التسعينات من القرن العشرين عندما قبل المشاركة بقوات التحالف الدولي لغزو العراق (1991) والدخول في مفاوضات السلام العربية الاسرائيلية التي أطلقها مؤتمر مدريد للسلام. وكان المغزى الحقيقي لهذا التوجه الجديد ...