السكون الذي يسبق العاصفة
2008-06-18 :: الاتحاد
قلت في مقال سابق إن المعارضات العربية قد أخفقت أو دخلت في طريق مسدود، في السنوات الماضية، لأنها بدل أن تعمل بجد على بناء التحالف الاجتماعي والسياسي الذي يحتاج إليه أي تغيير، والذي لا يمكن من دونه قيام أي نظام جديد، ضيعت وقتها في مناكفة النظام والاحتجاج عليه. فليس هناك شك في أن تغيير النظام هو الهدف الأسمى والنهائي لأي معارضة، لكن الوصول إلى هذا الهدف يمر بتحقيق أهداف مرحلية كثيرة في مقدمها بناء قوة التغيير نفسها، ليس من حيث هي تأليف للقوى ومراكمة للقوة والنفوذ فحسب، وإنما من حيث هي فكرة ومفهوم ورؤية وأسلوب في الحكم والإدارة والتسيير معا، أي مثال، ومشروع مجتمعي، وبرنامج عمل، ومهام للتنفيذ تتمحور جميعا حول صياغة مبدعة لمفهوم المصلحة ...