إسلاميون وعلمانيون أو في القيصرية وحكم المتألهين
2022-02-01 :: العربي الجديد
عن بناء الأمم وهدمها تحتاج المجتمعات كي تحظى بالاستقرار إلى أن تتغيّر وتحافظ على نفسها في الوقت ذاته، فالاستقرار لا ينجم عن ثبات الأوضاع، وإنما عن تحقيق التوازن، القابل دائما للتخلخل، بين المصالح المتنافسة، تلك التي تسعى إلى الحفاظ على الوضع القائم، وتلك التي تسعى إلى التغيير دفاعا عن مصالح أخرى أو عن تقاسم أفضل للسلطة. ويتوقف نجاح المنظومات الاجتماعية أو فشلها على صلاحية مؤسساتها السياسية والاجتماعية، لتحقيق غرض الاستقرار والتوازن بين المصالح هذا، فبقدر ما تنطوي على آليات واضحة وفعالة للتغيير والحفاظ على النظام، في الوقت نفسه، تضمن الاستقرار الذي هو شرط ازدهار الأعمال والأفكار. هذا ما رسّخ الاعتقاد بصلاح الديمقراطية وتفوّقها بالمقارنة مع النظم الأخرى، فبالاعتماد على مبدأ السيادة الشعبية وانبثاق السلطة عن الشعب، تضمن ...