في أسبقية الاصلاح العقلي
2010-10-06 :: الاتحاد
قلت في مقال سابق، لا يمكن للشخص نفسه أن يكون ناقدا علميا للدين على طريق فلاسفة الأنوار،ومصلحا دينيا على طريقة لوثر أو كالفن أو حتى محمد عبده. وليس للعالم أن يعمم حقيقته على الجمهور، ولا للمصلح أن ينطلق في إصلاح الدين من تطبيق المناهج العلمية على التراث. فلكل منهما ألوياته التي لا يمكن أن تختلط بأولويات الآخر من دون أن تثير شكوكا مبررة، في البحث العلمي المطبق على الدين، وفي الدعوة الاصلاحية المستمدة منه، على حد سواء. وهذا ما عانت منه ولا تزال ما يمكن أن نسميه الدراسات الاسلامية الحديثة في العالم العربي التي ربطت، من دون تمييز، بين النقد العلمي للفكر والتاريخ الدينيين، والسعي إلى تسويد تأويلات جديدة للدين تجعل من الباحثين الاجتماعيين دعاة ...