ماذا بعد الخطاب الثالث
2011-06-28 :: الاتحاد
بعد صمت دام شهرين كاملين، تحدث الأسد للمرة الثالثة، وكعادته لم يتوجه إلى الشعب حتى لا يشك أحد بأنه قرر الاعتراف بوجوده السياسي وحقه في المراقبة والمحاسبة، بل إلى الخاصة من المؤيدين، بعد توسيعها لتتجاوز هذه المرة أعضاء البرلمان أو أعضاء الحكومة وتضم عناصر جديدة من الحزب والدولة. ولم يكن الهدف من الخطاب تخفيف الضغوط الأجنبية المتزايدة بسبب استمرار عمليات القتل والتنكيل بالأبرياء والمتظاهرين السلميين العزل فحسب، وإنما -قبل ذلك- إعطاء أمل لقاعدة النظام الاجتماعية، وللفئة التي لا تزال صامتة وتنتظر جلاء الوضع حتى تتخذ موقفها. وكان النظام يراهن من أجل ذلك على قدرة الخطاب المليء بالوعود على أن يثير رضى قطاعات من الرأي العام، وأن يؤدي إلى الانقسام والبلبلة (ولو لدرجة قليلة) في أوساط ...