المشرق بين تفكك الطوائف وانحلال الدول: مرتزقة وأمراء حرب
2014-08-14 :: العربي الجديد
كتبت في مقال سابق أن النجاح المنقطع النظير الذي لقيته الدولة الحديثة في العصر الراهن قوض اركان كل التشكيلات العصبوية الاهلية القديمة القائمة على قرابة النسب الموهوم او الدين أو المذهب، من العشيرة إلى الطائفة إلى العائلة، وأنه لم يعد لهذه التشكيلات حظوة قوية لدى الأفراد، ولا حتى قدرة ذاتية على البقاء، وأنها فقدت مبرر وجودها ورسالتها التاريخية، ولم يبق منها إلا آثار وذكريات الماضي، وبعض أشكال التضامن والتكافل الخاصة التي توحي باستمرارها، وبحدود متفاوتة.فنحن نعيش اليوم في مجتمعات مكونة أساسا من الأفراد المنخلعين عن عصبياتهم وتضامناتهم القديمة، يميزها ظهور الفرد، لكن ليس الفرد الحر الواعي لما يريد والمؤهل للتوجه في العالم الاجتماعي والحضاري الجديد، وإنما الفرد المرمي في الفراغ من دون تأهيل، والفاقد لأي ...