الفيدرالية واللامركزية في سورية الجديدة
2016-03-28 :: العربي الجديد
ما من شك في أن الحرب الدموية التي دخلت، في مارس/ آذار الجاري، سنتها السادسة، قد عملت على تمزيق النسيج الوطني السوري. بيد أن المفارقة أن مطلب الفيدرالية وخطط التقسيم لم تصدر عن أي طرف من الأطراف السورية المتنازعة، وإنما من الدول الأجنبية، موسكو أولاً ثم واشنطن قبل أن تتراجع عنه. مع العلم أن هذا التمزيق لم يضرب العلاقات بين الجماعات المذهبية والإتنية فقط، وإنما ضرب هذه العلاقات داخل هذه الجماعات أيضاً، وفي مقدمها الأكثرية العربية السنية، إذا كان لا بد من استخدام مصطلحاتٍ أصبحت دارجة، للتغطية على الحقيقة الوطنية السورية المستهدفة. وحتى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يتقدّم الركب، اليوم، في المطالبة بالفيدرالية، لم يتحدّث، حتى فترة قريبة، إلا عن إدارة ذاتية. ومع ذلك، ...