سورية… الفريضة السياسية الغائبة
2026-05-09 :: العربي الجديد
تكاد تحتكر الخطاب السياسي في سورية اليوم فرقتان يجمع بينهما التطرّف ويفرّقهما العداء. ترى الأولى في أيّ انتقاد لخيارات الحكومة تنكّراً للثورة وتهديداً للدولة، بينما تعتقد الأخرى أنّ أيّ تهاون في التنديد بسياساتها يعني إعطاء النظام مهلةً إضافيةً ليرسخ أركان دولته "الإسلاموية"، ويقطع الطريق على أيّ تحوّلات ديمقراطية. تفترض الفرقة الأولى أنّ الحلول للمشكلات التي تواجهها البلاد جاهزة في عقل القيادة، لا يستدعي تحقيقها سوى ترك الأخيرة تعمل من دون تشويش. وتفترض الثانية أنّ الكارثة واقعة لا محالة إن لم نقنع المجتمع الدولي، بالوسائل كلّها، بضرورة التدخّل السريع لفرض نظام تعدّدي حقيقي، حتى لو كان الثمن انتداباً دولياً. مع طرح كهذا تنتفي السياسة، ويتوقّف البحث، وتستمرّ الحرب بوسائل أخرى، ويسود خطاب التحريض المتبادل. لكن الواقع أغنى ...