مقالات

كيف أصبحت الأمم المتحدة شريكة في المقتلة السورية

2021-02-04 :: العربي الجديد

1- من صنع السلام إلى إدارة الحرب أمام تطرّف النظام في سورية، وخوف المعارضة من الانزلاق إلى الحرب الأهلية، بدا قبول المبادرة العربية والدولية، والعمل مع المجتمع الدولي، للتوصل الى تسوية سياسية، الخيار الأفضل بالنسبة للمجلس الوطني. وأوحت القرارات المتوازنة التي تبنّتها الأمم المتحدة، والتأييد الواضح لها من قادة أغلب دول العالم، بأن هناك فرصة لقطع الطريق على استراتيجية الأسد وحلفائه، وأن الأسد، مهما أظهر من التعنت، لن يستطيع أن يقاوم إلى ما لا نهاية الإرادة الدولية. لكن بعد ما يقرب من عشر سنوات يشعر السوريون، ونشعر جميعا، بأننا خدعنا، بمقدار ما خدعنا أنفسنا نحن أيضاً، عندما اعتقدنا بوجود إمكانية لحل سياسي لا أمل فيه. وبدل أن يجنبنا السير في المبادرة الدولية المزيد من الضحايا والخسائر المادية، كما كنا نأمل، تحول المسار السياسي، بالعكس، إلى فخٍّ، نجح من خلاله النظام وحلفاؤه الروس والإيرانيون في قلب ميزان القوى على الأرض لصالحهم، قبل قلب الطاولة على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي معاً. لم يشجع الاعتقاد بوجود فرصة حل سياسي الكثير من قوى المعارضة على الاستهانة بامتحان السلاح، ومن ثم بالعمل على تنظيم الفصائل المسلحة وتأهيلها السياسي، وتركيز الجهود، في المقابل، على النشاطات الدبلوماسية، فحسب، ولكنه خدع المجتمع الدولي والدول الصديقة التي لم تعد ترى ضرورة لتسليح الفصائل، والرهان عليها بمقدار ما أصبح هدفها احتواءها، والتحكّم بها. وأتذكر تماماً كيف كان القادة الغربيون ينتظرون آثار ضغوطهم اللفظية بـ"استسلام" الأسد شهراً وراء شهر، ويراهنون على تفاهم محتمل مع موسكو، لم تكن هناك أي دلائل عليه. وبينما كان عشرات آلاف الشباب السوريين الذين تخلوا عن كل شيء، وحملوا السلاح لتحرير وطنهم من استبداد غاشم، كاد يقضي على معنى المدنية ...

إقرأ المزيد...

مقابلات مرئية