مقالات

درعا ونهاية الرهان على الحل الدولي في سورية

2021-09-08 :: العربي الجديد

في تعليقه على أحد مقالاتي الأخيرة، كتب أسامة سلو: "صار لنا عشر سنوات نسمع نفس الكلام. اهترأت وانشطرت قلوبنا. نريد الحلول. أنتم بالخارج، لماذا لحد الآن لا تتواصلون مع الشياطين الزرق لحلّ هذه القضية؟". والمقصود طبعا إيجاد حل للصراع القائم في سورية وعلى أراضيها، والذي تشارك فيه خمس دول على الأقل، وأصبح ذا أبعاد إقليمية ودولية طاغية. وقد أجبته باختصار بأنّ "الشياطين الزرق" لا يريدون التوصل إلى حلّ. وبعضهم لا يستطيعون أو لا يتفقون على الحلّ: أي على تقاسم الفريسة. لذلك الحلّ عندنا - نحن السوريين - وإلا لا يوجد حل. ولأنّه عندنا، فإنّ من واجبنا أن نبحث نحن أنفسنا عنه. وإذا رفضنا ذلك، أو أخفقنا فيه، ينبغي ألّا نلوم سوى أنفسنا. فلا يمكن أن نتوقع أن يكون "الشياطين الزرق" أرحم بنا من أنفسنا. التوافقات المستحيلة وتأتي مأساة درعا الراهنة، وخطر تدمير المدينة وتهجير أهلها، كما حصل من قبل مع مدن سورية عديدة، لإحلال مليشيات إيرانية أو تابعة لطهران مكانهم، لتضع نقطة الختام على هذا الحلّ الدولي الذي ما زلنا نركض خلف سرابه منذ أكثر من عشر سنوات من دون طائل. وإذا استمرّت الأمور على ما هي عليه، لن يتأخر الوقت، حتى نكتشف أنّ الحل الدولي لن يختلف كثيرا عن الحلّ الروسي، ولا عن الحلّ الإيراني الذي يقوم على إعادة تأهيل نظام الأسد بوصفه الغطاء الشرعي للاحتلالات المختلفة، ولتقاسم المصالح والنفوذ في بلدٍ لم يعد له مالك ولا صاحب. ويبدو لي اليوم أن السبب الأكبر في استمرار المحنة السورية من دون حل هو الاقتناع الذي تملّك أكثر السوريين، من النخبة المثقفة والسياسية والجمهور أيضا، بأنه لا يوجد حلّ في جعبتنا نحن، بل لن يمكننا، ...

إقرأ المزيد...

مقابلات مقروءة

مقابلة نداء بوست حول اللجنة الدستورية

2021-10-18

الروس صمَّموا اللجنة الدستورية لتعطيل جنيف وقرارات الأمم المتحدة اللجنة الدستورية المنعقدة في جنيف لا يبدو حتى اللحظة سوى أنها فرصة لكسب الوقت روسياً ومن قبل النظام لتمييع القرار  2254. هل هذا الموقف الروسي يمكنه تحقيق نتائج لصالح النظام أم أنه مرتبط بضمانات أمريكية وغربية تريدها روسيا لدورها في سوريا؟ غليون: صمم الروس اللجنة الدستورية لتجاوز مسار مفاوضات جنيف القائم على اسس الشرعية الدولية الممثلة بقرارات مجلس الامن واخرها قرار ٢٢٥٤. مما يعني امكانية تجنب التقيد بهذه القرارات، بالرغم من ادعاء العكس، والدفع نحو تسوية تضًمن بقاء الاسد مع إجراء بعض الاصلاحات من داخل النظام. ولهذا دعت موسكو مع حليفيها ايران والاسد الى مؤتمر سوتشي، الذي اصبح مرجعية اللجنة الدستورية الفعلية وليس القرارات الدولية. لكن حتى على مستوى هذه الصيغة عطلت طهران وتابعها الاسد اي مفاوضات انطلاقا من الاعتقاد بامكانية حسم الصراع عسكريا وفرض الامر الواقع، من دون مفاوضات من اي نوع، ولا حتى الاضطرار الى الاعتراف بوجود معارضة والتراجع عن نظرية الموامرة الكونية والتمرد الارهابي الذي تتعرض له. اما روسيا فهي تستخدم هذا التعطيل لتحصيل مكاسب سياسية وتنازلات من الولايات المتحدة، في سورية وفي غيرها من الملفات العالقة بين القطبين. والواقع، بقبولها الانخراط في المناورة الروسية قامت "فراطة" المعارضة السورية بعملية "هارا كيري" قضت فيها على قضيتها من تلقاء نفسها. - لا تزال خارطة الميدان السورية تشير إلى فعالية نشطة دولياً وإقليمياً سيما وأن الشمال السوري يقع تحت الحماية التركية والشمال الشرقي تحت الحماية الأمريكية وباقي المناطق السورية تحت الحماية الروسية. هل هذه الحمايات مقدمة لجعل هذه المناطق مناطق استقرار مؤقتة ريثما يتم التوصل لحل سياسي مقبول من كل الأطراف وعلى ...

إقرأ المزيد...