مقالات

قانون قيصر وبندقية بشار والشعب الرهينة

2020-06-23 :: العربي الجديد

(1) أول اختلاف شقّ صفوف الثورة السورية لم يكن لا طائفيا ولا سياسيا ولا أيديولوجيا، ولكنه كان حول الدعوة إلى التدخل الأجنبي بين من لم يعد يفكر بشيء آخر غيره، وعطل كل مساهمته ومبادرته في الدعوة إليه، ومن يرفضه بالمطلق ويرفض أن يناقش مبدأه. وقد فشل الرهان الذي وضعته أنا نفسي، كمسؤول في المجلس الوطني، على ما اعتقدت أنه يمكن أن يكون حلا وسطا، وهو رفض الدعوة إلى التدخل العسكري، ورفض التسليم بالأمر الواقع، وتكتيف اليدين أمام المقتلة الجماعية التي أعدها النظام لنشطاء الثورة وجمهورها، انتهاكا لجميع الالتزامات والمسؤوليات التي تقع على عاتق النظام في حماية شعبه لقاء احتكاره القوة وأدوات العنف، وتمتعه بالسيادة في إطار المنظومة الدولية. وهكذا وجدت الحل في التركيز على طلب الحماية الدولية للمدنيين، كما تنص عليه مواثيق الأمم المتحدة، ليس لإسقاط النظام كما حصل من قبل في ليبيا، ولكن لمنع النظام من استخدام القوة المفرطة وغير المشروعة لسحق ثورةٍ مدينةٍ وسلميةٍ تطالب بالإصلاح والتغيير. كنت أقول وأعتقد بالفعل أن الشعب السوري كان كفيلا وقادرا على تحقيق أهدافه في دفع النظام إلى الإصلاح أو في إسقاطه، وقد أظهر ذلك في وحدته وتضامنه وإصراره وتحمله التضحيات الجسام، لولا تغول هذا الأخير عليه، وزجه الدولة والجيش وقوات الأمن ضده في حربٍ مجنونة، سرعان ما تحولت إلى حرب إبادة، عزّزها تدخل المليشيات الطائفية الإيرانية واللبنانية والعراقية والأفغانية وغيرها، قبل أن يهرع الروس لنجدتها بعد أن عجزت عن إخماد جذوة البطولة السورية. ولكن شعار حماية المدنيين لم يصمد طويلا أمام هجوم أصحاب التدخل العسكري الذين نظروا إليه أنه ذريعة للهرب من طلب التدخل العسكري الدولي، والأطلسي إذا أمكن، ولا أمام هجوم أصحاب ...

إقرأ المزيد...

مقابلات مقروءة

مقابلة مع مجلة الشراع: حوار في العمق مع برهان غليون

2020-06-27

 الدكتور برهان غليون أول من نادى بالخيار الديمقراطي بديلا عن الاستبداد المغلف باليسار القومي – الاشتراكي ، وحذر من أزمة لا براء منها ولا حل لها سوى بالديمقراطية . مع ربيع دمشق عاد الى سورية في زيارات متتالية يبذر بذور التغيير والثورة ، ويدعو لإنقاذ سورية من أزماتها المستفحلة ، داعيا للتغيير السلمي بعد وفاة حافظ الأسد ، وواجه عنت السلطة ورفضها لما يطرحه . ومع اشتعال  ثورة 2011 الشعبية تقدم صفوف النخب السورية داعيا الى تحالف وطني واسع ليكون مظلة لثورة الشارع وحراك الشباب ، وأجمعت كل التيارات عليه ليكون أول رئيس لأول مؤسسة تمثل الثورة وتجمع كل أطياف المعارضة ( المجلس الوطني السوري ) ولكنه قبل أن يكمل العام استقال بعد أن تبين له أن المعارضة هزيلة وتفتقر للكفاءة والصدقية والاخلاص وتتلهى بالأشياء الصغيرة . وبعد عدة سنوات أصدر كتابه " المدوي " [ عطب الذات / وقائع ثورة لم تكتمل ] الذي شرح التجربة في بداياتها الأولى ، وبين أخطاء المعارضة بوضوح وشفافية وشجاعة ، ووجه انتقادات عديدة لغالبية قوى المعارضة، وحملها قسطا كبيرا من المسؤولية عن اخفاق التجربة على الصعيد السياسي . ورد الآخرون على الاتهامات الموجهة لهم بالرفض، ووجهوا اتهامات مضادة لمؤلفه. الحوار التالي يدور حول ما ورد في الكتاب الكبير حجما ومادة ومحتوى وأهمية الذي ستصدر منه الطبعة الثالثة قريبا ، ويتوسع الحوار الى كل قضايا الثورة .    هل قلت كل ما تريد وما يجب قوله في كتابك (عطب الذات)- ؟   هيهات. ذكرت بالكاد ما لا يمكن تجاهله لفهم ماجرى لنا وبعض الأسباب التي بدت لي أساسية لفهم أخطائنا في تنظيم قوانا وانتزاع مكاسب سياسية كانت في ...

إقرأ المزيد...