مقابلات مقروءة

الثورة السورية وأمل التغييير، مقابلة بمناسبة الذكرى 13 للثورة السورية- نون بوست

2024-03-18 :: نون بوست

 ١٣ عامًا من القتل والتهجير والدمار بحق الشعب السوري، خفت حدة المعارك في الجبهات، لكن معاناة السوريين ما تزال مستمرة في الداخل والخارج، بل ما تزال تتفاقم أكثر وأكثر في غياب أي حل سياسي يلوح في الأفق حتى الآن.   ١. بداية، ما تقييمكم لمسار الثورة السورية سياسيًا وعسكريًا وإنسانيًا بعد ١٣ عامًا عليها؟     الثورة ليست غاية بحد ذاتها ولكنها منهج عمل لتحقيق قضية هي الأساس. وهذه القضية التي خاطر من أجلها السوريون او اغلبيتهم وضحوا بدماء ابنائهم هي ببساطة التحرر من نظام طغيان همجي قل مثيله سخر المجتمع والدولة والموارد الطبيعية والبشرية جيمعا لخدمة طغمة لا قضية لها ولا غاية سوى البقاء في الحكم ومص دماء العباد والتنكيل بهم وتحقيرهم لابتزازهم واكراههم على الخضوع والطاعة والولاء. والثورة لا تتفجر كاسلوب أقصى في الصراع الا عندما تعجز الوسائل الأخرى عن رفع الظلم والاضطهاد فيضطر شعب بأكمله الى رمي نفسه في مخاطرة كلية من دون حساب للتضحيات او المآلات أملا بأن يمكنه خروجه الجماعي واستعداده للموت من كسر الحصار المفروض عليه واستدراك التأخر التاريخي والانخراط من جديد في حركة التاريخ العالمي.  وقد حال تضافر عوامل داخلية وخارجية عديدة دون تحقيق هذا الهدف المنشود لثورة السوريين، وهذا ما ينطبق على ثورات الربيع العربي جميعها تقريبا ولو بدرجات مختلفة. بل ان حجم التدخلات الأجنبية الأقليمية والدولية بلغ درجة جعلت النتائج معكوسة بحيث  زاد ارتهان الشعب للقوى الخارجية ولسلطات الأمر الواقع الميليشاوية وتفككت الدولة وتحولت مؤسساتها الى شرك للايقاع بالمجتمع وتسخيره في خدمة الطغم الحاكمة التي تحولت بشكل أوضح الى مافيات محلية تعمل بالتنسيق مع المافيات الدولية لنهب ما تبقى من موارد الشعب والبلاد.  لكن ما لم يتحقق بالشكل ...

إقرأ المزيد...

مقالات

امتحان العرب في غزة

2024-05-20 :: العربي الجديد

1. كانت اسرائيل خلال معظم القرن الماضي، فكرة ودولة، مشروعا غربيا، بريطانيا فرنسيا حتى الحرب العالمية الثانية ثم امريكيا منذ ذلك الوقت، بمقدار ما كانت مشروع اليهودية الصهيونية. فقد استخدمت الدول الغربية على التوالي اسرائيل وجيشها ذراعا طويلة وقوية للضغط على حكومات الدول العربية وإخضاعها لمصالحها القومية والاستراتيجية.  ويكتسي انخراط الولايات المتحدة وحلفائها اليوم بكل ثقلهم وقوتهم الى جانب اسرائيل أهمية أكبر في مناخ دولي مزعزع الاستقرار تواجه فيه سيطرة الولايات المتحدة وحلفائها، التاريخية وشبه المطلقة، على منطقة تتمتع بأهمية استراتيجية وجيوسياسية استثنائية في حسابات القوى والصراعات الدولية، تهديدات غير مسبوقة. فانهيار اسطورة الردع والقوة الضاربة الاسرائيلية في هذا الظرف الصعب  الذي يواجه فيه الغرب صعود التحديات الكبيرة لا يهدد أمن الدولة الاسرائيلية وحدها وانما يزعزع احد أبرز إركان نظام الهيمنة الامريكية الغربية في الشرق الاوسط والعالم. وهذا الاجماع الذي برز في الغرب وحلفائه علىى التناول شبه المقدس لمفهوم أمن اسرائيل وضمان سطوتها وقوة ردعها تجاه دول المنطقة، النازعة الى توسيع هامش مبادرتها الاستراتيجية واستقلال قرارها الوطني، وازاء القوى الدولية الصاعدة التي تطالب بنظام دولي جديد متعدد الأقطاب، يؤكد طبيعة دور اسرائيل في تىرتيب توازنات المنطقة والحفاظ على تفوقها المطلق بوصفه احد اهم مفاتيح التدخل الدائم في الشرق الأوسط واحتكار التحكم بمصير المنطقة. قد يساعد هذا التحليل على فهم أفضل للديناميكيات العميقة التي تحرك هذا الصراع والتحديات التي يفرضها على الاطراف المنخرطة او المتورطة فيه بالرغم منها. فبالرغم من ان هذا الصراع لا يجري الا على اضيق رقعة جغرافية سياسية في المنطقة إلا انه يعكس صراعات متعددة  ومتقاطعة تهز مصير الدول والشعوب وربما تعيد رسم مستقبلها وخريطة الشرق الاوسط ذاته في العقود القادمة ...

إقرأ المزيد...