مقالات

في وداع ميشيل رفيق الدرب والصديق العزيز

2021-04-22 :: موقع د.برهان غليون

لم تعرف سورية شخصية ساحرة، امتلكت من المواهب المعنوية والاجتماعية والسياسية ما امتلكه ميشيل كيلو، الانسان والصديق الودود والمناضل المدني ورجل السياسة والمثقف المسؤول والمفكر الرصين. كان حزبا وحده، وربما تجاوز عدد محبيه، من مناصريه وحتى المختلفين معه، ما ضمته معظم أحزاب المعارضة من أعضاء وأنصار. كان قوة من قوى الطبيعة الفذة التي منحته كل شيء: روح المودة الجامعة والطاقة التي لا تنفد والتوهج الفكري والعزيمة القوية والمثابرة وسحر البيان. كان حركة لا تتوقف في كل الميادين، وشعلة لا تنفد تضيء في كل الاتجاهات، وقبل ذلك عبقرية في التواصل والتعبير عز نظيرها لا تستثني من سحرها المؤيدين والمشككين. أمام هذا الغياب الفاجع لم يكن سهلا على من عرفه صديقا حميما أن يستعيد اكتشاف معنى العبارة، عزاء كانت ام رثاء. سيبقى ميشيل كيلو رمزا عزيزا لسورية الشجاعة، سورية الحرة، سورية الجريحة، سورية المظفرة. وسيسجل اسمه في تاريخها مثالا للوطنية الصادقة والإنسانية العميقة، وأحد أبرز مفكريها وروادها وملهميها في كفاحها من أجل الكرامة والعدالة والحرية والإخاء. لروحك السلام الدائم والعزاء لكل من سيفتقدك من أهلك وكل السوريين الذين عرفوك وأحبوك وآمنوا بقضيتك التي لم تكن سوى قضيتهم ومنارة خلاصهم المنتظر.  ...

إقرأ المزيد...

مقابلات مقروءة

لقاء مع مركز مقاربات حول عودة الحراك الثوري

2021-04-10

  التقى مركز مقاربات  للتنمية السياسية المفكر والكاتب المعارض البروفسور برهان غليون في مساحة للحديث عن عشرية الثورة التي انتفضت كالمارد بعد أن ظنها العالم أنها هدأت فكان هذا الحوار   تابعتم العودة المباركة للشارع الثوري ، وعلى مساحة سورية كيف نستطيع الاستفادة من هذا الزخم الشعبي الذي حدث ونحوله إلى ثمار سياسية؟  - من الآن فصاعداً ، يشكل التظاهرُ ظاهرةً طبيعيةً ومستمرةً من ظواهر عودة السياسة إلى الحياة العامة في كل المناطق السورية الخاضعة لهذه السلطة أو تلك ، بمقدار ما تعبر عن ولادة الشعب، وتحرره من الوصاية، وإدراكه حقيقة وجوده السياسي، وحقه في تقرير مصيره، والمشاركة في القرارات العمومية، سواء بالضغط أو الرفض أو التأييد. وبهذا المعنى ليس المطلوب تحويل المظاهرات إلى ثمار ، فهي ثمرة ثورة عارمة، وإنما المشارك فيها، وتعميمها، وتوجيه نشطائها أيضاً . هي لغة الجمهور بعد أن أصبح ذاتاً سياسية. وككل لغة ينبغي تعلم استخدامها ، وإتقانه ، ونقل الرسائل الصحيحة ، والتواصل مع الحاجات والتطلعات الشعبية .   - مشاريع كثيرة تناقلتها وسائل الإعلام ، منها ما هو عسكري، ومنها ما هو سياسي لكن يبقى السؤال : ما الذي على الثورة فعله ؟ ولم تفعله بعد ؟ هل المشكلة في عدم وجود مشروع واضح ناضج  أم المسألة أصبحت عقدة دولية ؟ مشروع الثورة السورية، مثله مثل مشاريع الثورات العربية، لم يكن غير موجود، ولكنه كان واضحاً وضوح-  الشمس ، وهو إسقاط نمط الحكم القائم، الاستبدادي والمخابرات، وليس فقط رموزه، وإقامة نظام ديمقراطي ينبثق عن إرادة الجمهور، ويعبر عن مصالحه، ويرعى حقوقه، ويخضع لمساءلته ومحاسبته، كما هو الحال في جميع الدول الديمقراطية . وتعثر هذا المشروع لا يعود لأسباب سلبية كامنة فيه، ...

إقرأ المزيد...