خطاب الأسد : إدانة الشعب وتكريم المحتلين

2017-08-20:: موقع د.برهان غليون

ترجمة :

ردي على خطاب الأسد الذي يقف على جبل من الجماجم وتلال لا تنتهي من ركام المنازل وأنقاض المدن المدمرة مهنئا نفسه على قتله مليون مواطن وتشريد ملايين آخرين حتى يؤمن لنفسه الشعب المتجانس الذي ينسجم مع حكمه، وعلى تدميره بلده كي يقضي على حلم المتظاهرين، أقول ردي هو  أن الدرس الأكبر الذي يستمده المرء مما حصل في سورية ولشعب سورية في السنوات الأخيرة ، بل في عقود حكم الأسد الطويلة كلها، هو أنك تستطيع أن تفعل ما تشاء في أي بلد تشاء، أن تقتل بالجملة وتستخدم السلاح الكيماوي وتعذب الآلاف حتى الموت في السجون والمعتقلات وتهجر الملايين وتدمر المدن على رؤوس ساكنيها، وتفرض حصار الجوع على الأطفال والنساء، علنا وعلى مرأى العالم كله، وأن تنتهك المواثيق الدولية وتدوس على قرارات مجلس الامن وتغتال الصحفيين وتمنع المراقبين من أي تحقيق وتخرق كل القيم والشرائع الانسانية والدينية ما دمت مفيدا لاسرائيل وتحترم مصالح تل أبيب وأمنها. بل إنك يمكن إذا قمت بعملك على مايرام أن تحلم بالحصول على جائزة استثنائية، فتكرس من جديد رئيسا للبلد الذي دمرته والشعب الذي احرقته وتنال تصفيق زعماء العالم واعتبارهم. 

يخطيء من يعتقد أن الأسد اصبح كرزاي الشرق الأوسط لعمله في خدمة  موسكو وطهران. إن المشتري الحقيقي لنظامه هي اسرائيل التي لم تخف يوما دفاعها عنه ولا إرادتها في الحفاظ عليه، خنجرا في قلب سورية وشعبها الأبي الحر، والذي سببقى حرا ولن يتوقف عن مقاومة  نظام العنف والارهاب حتى تطهير بلاده من المجرمين وتقديمهم للعدالة لينال كل قاتل جزاءه وتستريح أرواح الشهداء.