لن تقف الحرب السورية الا بتسوية دولية

2017-06-25 :: موقع د.برهان غليون

ترجمة :

 

سألني الصحفي: أليست الولايات المتحدة هي التي لا تريد انهاء الحرب حتى تحافظ على ازدهار تجارة السلاح؟  

قلت: أدري من هي الدولة التي تريد أن تنهي النزاع في سورية. هل هي اسرائيل أم ايران أم روسيا بوتين أم دول الجامعة العربية المشلولة. في الوضع الذي وضعت الثورة والشعب السوري فيه، وهو منع الانتصار لأي طرف، الجميع يساهم في استمرار الحرب، لأن أحدا لن يقبل من الدول المنخرطة فيها بأن يسلم أو يستسلم ويقبل بهدر الاستثمارات الكبيرة التي وضعها فيها، المادية والسياسية والدينية. ولا يشذ السوريون أيضا عن ذلك. فالنظام ومن يقف معه أصبحوا خارج اي تسوية محتملة بسبب حجم الجرائم التي ارتكبوها ولا ينقذهم في اعتقادهم إلا الهرب إلى الأمام والسعي بأي ثمن لسحق الثورة واخضاع الشعب وتحطيمه حتى لا يسأل احدا عما حصل، أما الشعب، بقواه المسلحة والسياسية المعارضة فلا يعني وقف المقاومة بالنسبة له إعلان الاستسلام فحسب وإنما خسارة ملايين الضحايا ودمار البلاد من دون فائدة، والقبول بتسليم رقبته لنظام اجرامي لن يتردد في محاسبة وقتل كل من لفظ كلمة ضده او قاومه.

لن تقف الحرب إلا بتسوية دولية تضمن للشعب السوري ان لا تذهب تضحياته هباء منثورا، ويؤمن الجماعات والطبقات التي وقفت مع النظام على حياة ابنائها وحقوقها ومستقبلها. ولا يمكن تحقيق ذلك من دون خروج الاسد وحاشيته واركان حربه التي شنها ضد الشعب. هذا هو الثمن الذي لا محيد عنه لفتح باب التسوية والسلام في سورية وبين السوريين.