لماذا تصعد روسيا ضد السوريين

2016-08-19 :: face book

ترجمة :

لماذا يصمت الغرب على جرائم روسيا؟
لانه يجد في التدخل الروسي في ما يسميه المستنقع السوري افضل وسيلة للتغطية على انسحابه من المعركة وتركه سورية فريسة سائغة لوحوش المنطقة الضارية، في طهران وتل أبيب وغيرهما، والنأي بنفسه عن المسؤولية.
تدخل روسيا هو خشبة الخلاص بالنسبة للغرب وحكوماته التي شلتها التفجيرات الارهابية.
وهو مدخل لتهربه من المسؤولية في الكارثة التي أنتجتها سياساته خلال أكثر من قرن في الشرق كما انتجتها في أفريقيا.

ولماذا تصعد روسيا في حربها الهمجية على السوريين وتعطل الحلول السياسية بدل تسهيلها كما تدعي؟
لأنها ترى في تخلي الغرب وانسحابه من سورية فرصة استثنائية للقفز من الصندوق الذي وضعت فيه، واعادة بناء قوتها الدولية وتأسيس صدقية وكفاءة جيوسيتراتيجية جديدة مماثلة لتلك التي اضاعتها بانهيار الامبرطورية السوفييتية وضياع مجدها.
لذلك يرافق بناء هذه القوة الاستراتيجية العالمية من جديد استعراض القوة التقليدية وغير التقليدية ونشر الاسلحة الإسترتيجية وتجريبها امام العالم والغرب الساكن خاصة، كما يترافق بالاعلان عن تجديد تحالفاتها الاقليمية والدولية.
في سورية تخاض اليوم معركة اعادة ترتيب المواقع وتوازنات القوى الدولية. وهي معركة لا علاقة لها بمعركة السوريين السياسية ابدا ولكنها تخاض على حسابها، وتستخدم فيها عناصر الدولة السورية، الشعب والأرض والحكومة والسلطة، إكأدوات لتحقيق استراتيجيات اقليمية ودولية متنافسة ووقود لحروبها الوحشية.