الديمقراطية العربية : جذور الأزمة وآفاق النمو

 

في : حول الخيار الديمقراطي

1993

 الناشر: المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية

ترجمة :

 

بالرغم من النكسة التي تعرضت لها مسيرة الديمقراطية العربية في السنوات القليلة الماضية، فإن فكرة الانتقال الحتمي نحو أنظمة تعترف بحقوق الفرد، وحرياته، وقاعدة التعددية السياسية، قد فرضت نفسها حتى على أعدائها، وذلك بقدر ما أصبحت فكرة احتكار الحياة السياسية، ومسؤولية اتخاذ القرارات العامة من قبل فئة محدودة من السكان، ذريعة للاغتصاب والتأخر والتعلق بالقيم البائدة . وهكذا فإن ما كان يبدو لنا في الماضي القريب فكرة قديمة بل رجعية مخربة وسلبية، وما ظهر في وقت من الأوقات كصرخة يائسة لاجدوى منها، أعني الديمقراطية، أصبح الآن حقيقة ملموسة على أكثر من صعيد ، الصعيد الأول هو الفكرة ذاتها. فقد أصبحت الديمقراطية هي القيمة الأولى في سلم القيم السياسية، والطلب الأول بين المطالب الاجتماعية العربية. بل تكاد تأتي قبل الخبز، بقدر ما أصبح الشعب العربي يعتقد أن حرمانه من الخبز قائم هو نفسه على حرمانه من الحرية في كل معانيها. أما على الصعيد الثاني ونقصد الصغيد العلمي ، فإن التحول نحو الديمقراطية، رغم كل المصاعب والتعرجات والتقدم والتراجع، هو اليوم وسوف يبق لسنوات طويلة قادمة، محور النشاط الجماعي والقومي العربي، ومفتاح العمل من أجل تحقيق الأهداف الأخى التي لاتقل أهمية في إنهاض المجتمع ، أي أهداف التنمية والوحدة والأمن القومي.

 

بالرغم من النكسة التي تعرضت لها مسيرة الديمقراطية العربية في السنوات القليلة الماضية، فإن فكرة الانتقال الحتمي نحو أنظمة تعترف بحقوق الفرد، وحرياته، وقاعدة التعددية السياسية، قد فرضت نفسها حتى على أعدائها، وذلك بقدر ما أصبحت فكرة احتكار الحياة السياسية، ومسؤولية اتخاذ القرارات العامة من قبل فئة محدودة من السكان، ذريعة للاغتصاب والتأخر والتعلق بالقيم البائدة . وهكذا فإن ما كان يبدو لنا في الماضي القريب فكرة قديمة بل رجعية مخربة وسلبية، وما ظهر في وقت من الأوقات كصرخة يائسة لاجدوى منها، أعني الديمقراطية، أصبح الآن حقيقة ملموسة على أكثر من صعيد ، الصعيد الأول هو الفكرة ذاتها. فقد أصبحت الديمقراطية هي القيمة الأولى في سلم القيم السياسية، والطلب الأول بين المطالب الاجتماعية العربية. بل تكاد تأتي قبل الخبز، بقدر ما أصبح الشعب العربي يعتقد أن حرمانه من الخبز قائم هو نفسه على حرمانه من الحرية في كل معانيها. أما على الصعيد الثاني ونقصد الصغيد العلمي ، فإن التحول نحو الديمقراطية، رغم كل المصاعب والتعرجات والتقدم والتراجع، هو اليوم وسوف يبق لسنوات طويلة قادمة، محور النشاط الجماعي والقومي العربي، ومفتاح العمل من أجل تحقيق الأهداف الأخى التي لاتقل أهمية في إنهاض المجتمع ، أي أهداف التنمية والوحدة والأمن القومي.