لا يستقيم الحل السياسي مع بقاء حكم الهمجية والاحتلال

2018-04-13:: موقع د.برهان غليون

ترجمة :

يمكن لطغمة الحكم الضيقة التي فقدت صوابها مرتين، مرة في تحديها إرادة شعبها وتصميمها على إبادة من لا يقبل بها بكل أشكال العنف والدمار، ومرة لاعتقادها اليوم بالنصر، وأن العنف وحده من يحسم الصراع لصالحها، أن تفكّر بتقليد المشروع الإسرائيلي، تجاه سكان البلاد الأصليين، والرهان على نتائج التهجير القسري الواسع النطاق، وتغيير الوقائع الديمغرافية هنا وهناك، مع الاحتفاظ بسياسة القبضة الحديدية التي تبيد أي شكلٍ من الاحتجاج والاعتراض، نظريا كان أو عمليا. لكن ليس من مصلحة موسكو أن تأخذ لحسابها هذه السياسات التي تهدّدها بأن تعيد في سورية التجربة المرّة التي عاشتها في أفغانستان. وفي المقابل، ليس مؤكدا أن تتمكّن موسكو من التفاهم في هذا الموضوع مع طهران، وتصل معها إلى تسويةٍ تسمح بإعادة بناء النظام على أسس أخرى، غير قهر الأغلبية واحتكار السلطة وحكم القوة وغياب القانون، والذي لا يعني التشبث ببشار الأسد رئيسا مجدّدا للبلاد، بعد سبع سنواتٍ من الحرب الدامية، سوى البرهان القاطع على تبني هذه الأسس وتعزيزها. ليس هناك وسيلة لجمع الحل السياسي والسلام مع بقاء الأسد والاحتلال.