وضع حد للمحرقة السورية مسؤولية السوريين بأجمعهم

2018-02-07:: موقع د.برهان غليون

ترجمة :

 لا تزال الطائرات الروسية وميليشيات طهران والأسد تزرع منذ أسابيع أرض سراقب ومنطقة ادلب وغوطة دمشق بالحرائق والدمار. عشرات القتلى والجرحي يسقطون كل يوم تحت وابل من القصف الجوي والقذائف الصاروخية والغازات السامة.

يحصل ذلك من دون ان يحرك المجتمع الدولي ساكنا. حتى منظمات حقوق الانسان لم تجد ان من المناسب رفع الصوت والتدخل لوقف هذه الحرب المجنونة التي تستكمل الدمار المنهجي والمنظم للدولة والمجتمع السوريين والمستمر منذ سنوات سبع.

ما يسعى إليه الأسد وحلفاؤه الروس، الذين يستخدمونه واجهة لتحقيق خططهم الاستراتيجية في الشرق الأوسط، وفرض انفسهم على الغربيين، هو إجبار الشعب على الاختيار بين الخضوع الذليل لحكم الارهاب الأسدي أو مغادرة البلاد.

لايمكن السوريين، مهما اختلفت آراءهم وتوجهاتهم السياسية، ان يستسلموا ويقبلوا بالأمر الواقع، ويتعايشوا مع النظام الذي احرق وطنهم وقتل ابناءهم وهجر عائلاتهم. كما لا يمكنهم ان ينتظروا الحل من الدول الاجنبية التي تراهن على تغذية العداء في ما بينهم لتحييدهم وتقاسم مناطق النفوذ في وطنهم.

لن ينقذ السوريين الا السوريين أنفسهم، ولن تستعيد سورية حياتها وتنهض من كبوتها ما لم تتحول من مزرعة للقتلة والمفسدين الى وطن لجميع ابنائها دون تمييز.