من الذي يدافع عن حقوق السوريين في تركيا؟

2016-06-20:: face book

ترجمة :

 

 

قرأت بيان الإئتلاف الوطني المعارض الذي استنكر فيه وأدان مقتل ١١ سوريا من أسرة واحدة برصاص الجندرمة التركية أثناء محاولتهم العبور بصورة غير شرعية إلى الأراضي التركية، وطالب فيه بتحقيق حول المجزرة وعدم تكررها.


بالرغم من أهميته، لا يكفي بيان الإدانة ولا المطالبة بفتح تحقيق، للرد على مجزرة مروعة قتل فيها سوريون لا ذنب لهم إلا الفرار من الموت، وفي النهاية نحو موت آخر. ولن توقف الإدانة تكرار مثل هذه المجازر، لأن المشكلة لا تتعلق بخطء ارتكبه حرس الحدود. وإنما بأوامر يفرض عليهم تنفيذها، وهي نفسها تعبير عن سياسة وقرارات سياسية اتخذتها الحكومة التركية في ما يتعلق بالتعامل مع السوريين المهجرين والنازحين واللاجئين منذ توقيع الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي وهدفها الحد من دخول السوريين بكل السبل، وهذا ما تعكسه أيضا سياسة فرض التأشيرة التي يكاد يكون من المستحيل الحصول عليها اليوم بالنسبة للسوريين العاديين.


والمفروض أن يتصدى الائتلاف الوطني الذي يفترض أنه يمثل مصالح السوريين في تركيا للمشكلة الرئيسية وهي سياسة تركيا الجديدة تجاه السوريين، ويطالب بفتح مباحثات رسمية مع الحكومة التركية من أجل إعادة النظر في القوانين والإجراءات التنفيذية التي أدت إلى المأساة ويمكن أن تؤدي إلى مآسي جديدة، وتثبيت حق السوريين الهاربين من الموت في عبور الحدود التركية بسلام، وحصول السوريين الذين لديهم أهل ومصالح في تركيا على تأشيرة بحد أدنى من الشروط الطبيعية، مع العلم أنه لم يعد هناك سوري ليس له أبناء أو أقرباء في هذا البلد الصديق والجار الكبير معا. من دون ذلك سوف يكون من الطبيعي أن تتم الاتفاقات الدولية على حساب حقوق السوريين السياسية والانسانية، أو في أحسن تقدير مع تجاهلها.


المهم أن يستوعب الإئتلاف أنه يمثل مصالح السوريين أمام دولة صديقة، لا مصالح الدفاع عن المعارضة، ولا من باب أولى الدفاع عن مصالحه ووجوده فحسب.