منطق الإبادة الجماعية المستمر بين القصف والانتقام

2018-03-18:: موقع د.برهان غليون

ترجمة :
 
 

 

مما يفطر القلب أن مفاوضات وقف القتال التي يتم التفاوض عليها في الغوطة، لن تكون نهاية للمأساة وإنما بداية لكارثة أكبر هي انفلات إرادة الانتقام من قبل ميليشيات النظام التي تنتظر هذه اللحظة منذ سنوات.
لن يتحرك المجتمع الدولي لوحده. من اجل درء هذا التهديد، ينبغي على جميع المؤسسات الشعبية، المدنية والسياسية، المرتبطة بالثورة والمعارضة، أن توحد جهودها وكلمتها، بأسرع وقت للضغط على مؤسسات الأمم المتحدة، والمطالبة بارسال مراقبين لحماية المدنيين، واستباق المجازر الجماعية التي يقودها منطق الابادة الجماعية الشاملة الذي عبر عنه، بصفاقته المعهودة، ممثل النظام في الامم المتحدة، عندما أعلن، أمام ممثلي المجتمع الدولي، أن رجال الخوذ البيضاء، وهم من وهب حياته لإنقاذ الضحايا وإخراج الأطفال من تحت الأنقاض، ليسوا في الواقع إلا دواعش مقنعين.
 بالنسبة لنظام القتل وميليشياته لا يوجد في الغوطة، بل ربما في سورية بأكملها، إلا إرهابيين، لا فرق بين مقاتلين ونساء وأطفال، ومسنين، مدنيين او عسكريين.