مصير سورية والسوريين في يد روسيا لنصف قرن قادم

2017-07-27:: موقع د.برهان غليون

ترجمة :

 

كان العمل على إزالة القواعد العسكرية الأجنبية في الخسمينيات رمز التحرر من الهيمنة الاستعمارية واستعادة الشعوب سيادتها على ارضها وتحكمها بقرارها. وقد خيضت معارك سياسية حامية من أجل ذلك حتى أن السوريين لم لم يعينوا يوم الاستقلال عيدهم الوطني ولكن يوم الجلاء في ١٧ نيسان ١٩٤٦ بعد حوالي ثلاث سنوات من توقيع اتفاقية الاستقلال الرسمي، وهو يوم جلاء آخر جندي فرنسي من الاراضي السورية.
وبالأمس وقع بوتين على قانون البرلمان الروسي المتعلق بالمصادقة على الاتفاق مع حكومة الأسد الذي يسمح لروسيا بالاحتفاظ بقاعدتها الجوية في سورية لمدة نحو نصف قرن، وفقا لبوابة المعلومات الحكومية الرسمية.
وتفيد الوثيقة أن القوات الروسية ستنشر في قاعدة حميميم لمدة 49 عاما مع خيار مد هذا الترتيب لمدة 25 عاما أخرى.
ويحدد الاتفاق الأصلي الذي وقع في دمشق في يناير/كانون الثاني شروط استخدام روسيا لقاعدة حميميم الجوية في اللاذقية التي استخدمتها في شن ضربات جوية على قوات معارضة لنظام الأسد.
وتفيد الوثيقة أن القوات الروسية ستنشر في قاعدة حميميم لمدة 49 عاما مع خيار مد هذا الترتيب لمدة 25 عاما أخرى.
أزالت الشعوب في كل بقاع العالم الاستعمار بالقوة والتصميم والاصرار وهاهو الاستبداد يعيده بإرادته وترحيبه. هذا هو الفرق بين القيادات الوطنية والقيادات العميلة التي لا تتردد من اجل الحفاظ على سلطتها وتمديدها، بعد نصف قرن من الحكم الدموي، عن تقديم القواعد العسكرية لحماتها والعيش في عهد الوصاية وكنف لاستعمار.
تذكرت وأنا أقرأ هذا الخبر تصريحات وزير خارجية روسيا لافروف الذي لم يكن يستخدم للدفاع عن بقاء الأسد سوى حجة واحدة هي تمسك روسيا بالدفاع عن حق الشعب السوري في تقرير مصيره من دون تدخلات أجنبية والحفاظ على استقلال سورية .
في نظر موسكو القواعد العسكرية الروسية ليست تدخلات أجنبية، إنها مجرد مساعدة أخوية لحليفها الأسد، أي، ببساطة، قوة احتياطية أجنبية لردع الشعب السوري وشل إرادته وتمكين الحكومات العميلة التي ستستند إليها من اغتصاب حق هذا الشعب في السيادة والحرية.
ليس أكثر ولا أقل من ذلك.