على المجتمع المدني السوري الحر أن يأخذ المبادرة

2016-06-26:: face book

ترجمة :

 

لا مكان للاستلام والاحباط، ولا مفر من كسر جدار الصمت حول جرائم الحرب المستمرة في سورية.
بالرغم من الحديث الدائم عن الهدن وقف العمليات العدائية والاعداد لمفاوضات التسوية السياسية في الشهر القادم، لا تزال روسيا مستمرة في استخدم الشعب السوري كحقل تجارب لأسلحتها الفتاكة الجديدة ، مرتكبة كل يوم مجازر لا تغتفر بحق السوريين والقانون والإنسانية جمعاء، ولا ينبغي أن تستمر وتمر مهما كان الأمر.
ليس من المجدي الاكتفاء بالبيانات أو التشكي والتظلم والتسليم بالوضع كما لو كان قدرا . ولا ينبغي أن نفقد الثقة بقدراتنا وهي كبيرة، والانكفاء على موقف الضحية القابلة بمصيرها، ولا ينبغي كذلك أن نفقد الثقة بقدراتنا ولا أن نسمح بأن تتحول الجرائم ضد الانسانية إلى أمر عادي.


إذا ظهر أن الإئتلاف وهيئات المعارضة السورية السياسية غير قابلة للاصلاح وقادرة على الارتقاء في أدائها إلى مستوى الكارثة، فمن المطلوب من جمعيات حقوق الانسان والجمعيات المدنية الاخرى، للفنانين والكتاب والصحفيين ونقابات القضاة والمحامين الحرة أن تتنادى لتشكيل فريق عمل مهمته الدفاع عن حياة السوريين وحقوقهم، يتبنى اعداد الملف الكامل عن استخدام روسيا للأسلحة المحرمة، وتوفير الوثائق والشهادات والصور المطلوبة، من أجل القيام بجولات دبلوماسية وسياسية، عربية ودولية والحديث أمام المجالس النيابية وقادة الرأي العام لكشف حقيقية ما يحصل، وفضح ما تقوم به القوات الروسية وحليفتها الايرانية من جرائم . ولا بد كذلك من الاستفادة من الدبلوماسيين السوريين المنشقين ومن يستطيع المساهمة في فريق العمل هذا لتوسيع دائرة النشاط والعمل على الساحة الدولية والقيام بكل ما يلزم لوقف هذه الجريمة المستمرة، بما في ذلك اتخاذ الإجراءات القانونية.


وعلى السوريين أنفسهم، من رجال الأعمال وغيرهم من المتمكنين، تمويل هذا العمل وعدم الاتكال على أي طرف آخر. فليس هناك أي طرف يحترق قلبه على سورية وشعبها، أو ربما له مصلحة في وضع حد سريع لمعاناة السوريين التي فاقت كل ما عرفته المجتمعات المتمدنة في العصر الحديث.