تمرير جريمة السلاح الكيميائي جريمة أكبر

2017-11-10:: موقع د.برهان غليون

ترجمة :
 
يؤكد البيان المشترك الذي نقلته الصحافة اليوم بتوقيع مجموعة الدول الغربية والذي اتهمت فيه الأسد باستخدام غاز السارين في مدينة لطامنة في ريف حماة قبل استخدامه في مدينة في خان شيخون، تصميم هذه الدول على عدم التراجع أمام موسكو التي استخدمت حق النقض للمرة التاسعة لحماية الاسد ومنع التمديد للجنة التحقيق الدولية، وتمسكها بتعقب جرائم الأسد ونظامه وجرائم حلفائه أيضا. لكنه لا يكفي في نظري لردع الروس ووقف ابتزازهم للجنة والسعي لتقويض مهمتها بكل الوسائل. قضية بهذه الخطورة تحتاج إلى أكثر من بيان، إلى عمل وإجراءات فعالة وتعببئة عالمية ومشاركة اوسع من قبل جميع دول العالم لقطع الطريق على محاولة تطبيع قضية استخدام الكيميائي في النزاعات السياسية والدولية.
إذا نجحت موسكو في تعطيل عمل لجنة التحقيق الأممية ونجح الأسد في أن يمرر جرائم استخدام سلاح الدمار الشامل من دون محاسبة ولا عقاب، سيعني ذلك أن المجتمع الدولي قد استقال أخلاقيا وسياسيا أمام القوة، وأن العدالة فقدت اعتبارها وأن الأمم المتحدة لم يعد لها وظيفة ولا سبب للوجود، وأن الجريمة لم تعد محرمة وأن حظر استخدام السلاح الكيميائي واسلحة الدمار الشامل في أي نزاع، سياسي أو أهلي، لم يعد له معنى، وأننا نقبل التوقيع على إعلان نهاية المدنية.