توضيح حول منشور الهيئة الانتقالية السورية

2017-08-15:: موقع د.برهان غليون

ترجمة :

تداولت وسائل التواصل الاجتماعي منشورا لمجموعة سمت نفسها "الهيئة الانتقالية السورية" يعلن فيه عن تشكيل مجلس قيادي للمرحلة القادمة وجعل اسمي من بين الأعضاء المقترحين لرئاسة الحكومة.

أود بداية أن أشكر هذه المجموعة على الثقة التي محضتني اياها بوضع اسمي في قائمة المرشحين لتشكيل هيئة قيادية سورية وأن اعتذر في الوقت نفسه عن المشاركة في مثل هذه المبادرات  العفوية التي ربما تكون مثالبها اكبر من فوائدها بالنسبة للمعارضة وللسوريين عموما.

يذكرني هذا الإعلان بالإعلان من على قناة الجزيرة في ٢٩ آب ٢٠١١ عن تشكيل "المجلس الانتقالي السوري" من قبل ضياء دغمش باسم الناشطين السوريين، وكان هو أيضا قد وضعني على رأس قائمة من ٩٤ عضوا وطلب مني دعوتهم للاجتماع. وقد اعتذرت طبعا بسبب الطريقة التي بدل أن تخدم المجلس تنزع الصدقية  مسبقا عنه. 

ربما كان الدرس الأهم لمثل هذه المبادرات هو لفت نظر جميع المهتمين بمصير الثورة والمعارضة وأؤلئك الشاغلين لمواقع المسؤولية إلى تفاقم الشعور بفراغ القيادة وبالحاجة إلى عمل قوي يذكر بوجودها في هذه الظروف الصعبة التي يعيشها جمهور الثورة والتي تجمع بين صعود التحديات والمخاطر، وتكالب قوى الثورة المضادرة الداخلية والخارجية، كما لم يحصل من قبل، وفي الوقت نفسه عجز مؤسسات المعارضة عن تقديم اي جواب للرد على هذه التحديات والمخاطر. لكن بدل أن يساعد هذا العمل في ايجاد مخرج من أزمة القيادة يدفع للأسف إلى زيادة الشك والضياع والاحباط.