غليون يدعو الأمم المتحدة إلى إطلاق مبادرة جديدة بشأن سورية

2017-03-14 :: قدس برس

ترجمة :

 

غاب وفد المعارضة السورية عن جولة مفاوضات أستانا الثالثة اليوم الثلاثاء، التي حضرها وفد النظام السوري وممثلون عن روسيا وإيران وتركيا.

وأعلن رئيس وفد الحكومة السورية إلى مفاوضات "أستانا-3" بشار الجعفري أن دمشق تسعى في هذه الجولة قبل كل شيء إلى إجراء مباحثات مع روسيا وإيران.

ونقل تلفزيون "روسيا اليوم" عن الجعفري قوله: "نحن لم نأت بالأساس كوفد الجمهورية العربية السورية لنلتقي "الفصائل المسلحة" بل أتينا لنلتقي بضامنين اثنين هما إيران وروسيا".

وأكد أن لقاءه مع الوفد الروسي في أستانا كان جيدا، موضحا أن الجانبين بحثا جدول أعمال "أستانا-3" والوضع في سوريا والمنطقة وكذلك المواقف الدولية بشأن سوريا.

وأضاف في الوقت ذاته أن وفد الحكومة السورية لم يبحث مع الجانب الروسي بعد وضع أي وثيقة، مشيرا إلى أن ذلك يمكن أن يحدث في وقت لاحق.

وقال الجعفري: "حريصون كل الحرص على إنجاح مسار أستانا ووصول المحادثات هنا إلى بر الأمان بما يخدم مصالحنا القومية العليا سواء حضرت الفصائل المسلحة أم لا"، على حد تعبيره.

 

وقد رأى رئيس "المجلس الوطني السوري" السابق الدكتور برهان غليون، في حديث لـ "قدس برس"، أن غياب وفد المعارضة المسلحة عن مفاوضات "أستانا" خطوة في الطريق الصحيح.

وقال: "أعتقد أن الوقت قد حان كي يضع الأمين العام للأمم المتحدة حدا لهذه المهزلة التفاوضية المستمرة منذ ست سنوات من دون نتيجة ولا فائدة، ويطلق مبادرة جديدة تضع جميع الاطراف أمام مسؤولياتها".

وأضاف: "هذا واجبه وتلك هي مسؤوليته، ولديه الشرعية كاملة أمام تقاعس الدول ورفضها التفاهم واستمرارها بحثا عن مصالح لا مشروعة ولا قانونية في تدمير شعب بأكمله والقبول بأبشع جرائم القتل الجماعي والتهجير القسري والإبادة الجماعية".

وأشار غليون إلى أن المفاوضات الجارية حاليا باتت عبثية، وقال: "من الأفضل في هذه الحالة ان تبقى المعارضة معارضة وتترك الروس والايرانيين يشكلون حكومتهم الخاصة ويضعوا على رأسها أي دمية من الدمى التي يثقون بها ويستطيعون التلاعب بقراراتها كما يشاؤون. قد يمثل هذا حلا لبقاء الأسد وبقاء طهران ومصالحهما الفائقة ولتوسيع نفوذ الروس وتكريس انتدابهم على سورية، لكنه لن يكون اتفاقا، ولا حلا للمسألة، ولا إنهاء لأي نزاع"، على حد تعبيره.

يذكر أن المبعوث الأممي للأمم المتحدة إلى سورية ستيفان دي مستورا كان قد أعلن أنه يعتزم الدعوة إلى جولة جديدة من المفاوضات بين الأطراف السورية يوم 23 آذار (مارس) الجاري.