سوريا بحاجة إلى الانتقال من نظام القتل و الاستعباد إلى دولة ديمقراطية

2016-03-10 :: موقع انفورم نابالم

ترجمة :

 كاتيرينا ياريسكو

 

برهان غليون مفكر سوري واكاديمي معروف يشغل منذ ١٩٩٠ منصب استاذ علم الاجتماع السياسي في السوربون الجديدة ومسؤول مركز دراسات الشرق المعاصر فيها. عرف بدفاعه عن الديمقراطية ومعارضته لنظام الاسد وعاش منفيا في باريس . انه صاحب العديد من المؤلفات والابحاث المشهورة باللغة العربية والفرنسية حول المجتمع والدولة والثقافة في البلاد العربية . وقد اختير من قبل الناشطين والمعارضة ليرأس المجلس الوطني السوري الذي جمع معظم اطياف الثورة والمعارضة وَقّاد السياسة الثورية خلال المرحلة الاولى .

 

* د. برهان معلوم ان حضرتك كنت من السبعينيات في الماضي من المعارضين للحكم في سورية كل فترة حكم الاسد الاب و الابن. كيف كان عملكم في سورية تحد حكم الدكتاتورية ؟

* أنا وصفت حكم الأسد الأب والابن في الماضي بأنه قائم على تجريد السوريين من حقوقهم السياسية والمدنية لتحويلهم إلى رقيق يعملون بالسخرة في مزرعة عبودية من القرون الوسطى. لا يوجد في مزرعة الأسد لا حريات ولا حقوق ولا قوانين ولا دستور. إرادة الحاكم الفرد هي القانون والدستور والحق ومن يخالف ذلك تتكفل به أجهزة المخابرات القمعية لتشله أو تخفيه من الوجود، إما في المنافي أو السجون أو القبور.

 

* حضرتك كنت اول من تراس المجلس الوطني و كان لديك دعم كبير من الناس و كانت الثورة في اوج الاندفاع و الوحدة و الثقة من الشعب. الان الشعب السوري فقد الثقة بالمجتمع الدولي والحكومات في العالم .

* ما تعرض له الشعب السوري من تجاهل لقضيته وخذلان من قبل المجتمع الدولي لم يشهد له التاريخ مثيلا من قبل. لأول مرة في التاريخ يترك العالم شعبا يقتل بشكل يومي ومنهجي بالصواريخ الباليستية والبراميل المتفجرة وجميع الاسلحة الفتاكة. لأول مرة تدخل الأسلحة الكيماوية في قمع الاحتجاجات الشعبية. كان السوريون يقولون إنه لم يبق إلا سلاح واحد لم يستخدمه الأسد للقضاء على الثورة الشعبية هو القنبلة النووية. لحسن الحظ أنه لم يكن يملكها وإلا لما تردد في استخدامها. لكنه ليس وحده المسؤول عن ذلك وإنما المجتمع الدولي وعلى رأسه نظام بوتين الذي حماه في مجلس الامن وقدم له الذخيرة والسلاح، واوباما الذي تجاهل خطوطه الحمر وتركه يفعل بشعبه ما يشاء. لذلك أطلق الكثيرون على الثورة السورية اسم الثورة اليتيمة التي لم تجد لها معينا او داعما حقيقيا.

 

* منظمة اينفورم نابالم التي باسمها نتحدث الان تعمل لكشف جرائم نظام الكرملين في اوكراينا من ربيع 2014 و الان اضيف الوضع في سورية. برايكم هل هناك مشترك بين القضيتين ؟ و هل هناك مجال للتعاون ؟

* المشترك هو رفض الحكومة الروسية للحركة الشعبية في الحالتين وتنظيمها تدخلا عسكريا في البلدين لفرض إرادتها وتأكيد مصالحها بصرف النظر عن إرادة الشعبين وبالقضاء على تطلعاتهما نحو الحرية والاستقلال والسيادة. أظهرت الحكومة الروسية في سورية وأكرانيا أنها تخاف وترتعد أمام ربيع الشعوب وإنها الدولة الأكثر رجعية ومحافظة في أوروبا وآسيا معا، والعدو الرئيس لأي ثورة شعبية في العصر الراهن. ومن الضروري أن نطور علاقات الصداقة والتعاون بين الشعبين الضحيتين في الميادين الاعلامية والسياسية والاغاثية.

 

*  روسيا العدو المشترك بالنسبة لاوكراينا و سورية و روسيا معتدية على اوكراينا و تحتل قسما من اراضيها و تؤثر بشكل سلبي جدا على سياسة بلدنا و على اعلامنا . برايكم ما هي روسيا بالنسبة للشعب السوري؟

*  قوة احتلال ترتكب كل الفظائع من أجل ترسيخ أقدامها في سورية وتحويلها إلى قاعدة لهيمنتها في الشرق الأوسط وفرض إرادتها على العالم كند للغرب وإجبارهما على التسليم لها في أوكرانيا والقرم.

 

* عندما كنتم على راس المجلس الوطني سافرتم الى روسيا للمباحثات. لماذا لم تكلل بالنجاح؟

* لأن لافروف الذي قابلته لم يكن يرى سورية ولا يهتم ولا ذرة واحدة بشعبها ومصيرها. كل ما كان يفكر فيه هو كيف يمكن أن يستخدم الازمة السورية من أجل الانتقام لروسيا من الغرب والولايات المتحدة التي همشتها في الساحة الدولية وفرضت عليها العقوبات بعد تدخلها في أوكرانيا. لم يكف لافروف عن الشكوى من الغرب ونقد سياساته تجاه روسيا حتى اضطررت إلى أن أذكره بأنني لم آت إلى موسكو من أجل الدفاع عن سياسة الغرب وإنما كممثل لشعب يتعرض لأقسى العقاب بسبب مطالبته بالاصلاح، وهو شعب كان دائما صديقا لروسيا السوفييتية والراهنة ومعاديا لسياسات الغرب، وأن ما أطلبه منه أن يفكر بمأساة هذا الشعب الآن وأن السوريين غير لا ينبغي أن يدفعوا من دمائهم ثمن الصراعات الروسية الغربية. لكن كل همه كان في نظري ابتزاز الغرب لدفعه إلى التسليم له في اوكرانيا.

 

* واحد من الاساليب الذي استخدمها ضد الشعب السوري تفكيك المجتمع السوري و التفريق بين مكوناته على اسس طائفية. في اوكرانيا ايضا مورست نفس الاساليب لكن دون جدوى. هل لكم ان تشرحوا كيف كان ذلك و اذا كان يمكن اصلاحه الان ؟

* يمارس الروس في سورية السياسة ذاتها. فهم منذ البداية ادعوا أنهم يريدون حماية الأقليات الدينية والقومية من خطر سحق الاكثرية لهم، في الوقت الذي ليست هناك أي حرب فعلية ضد الأقليات وإنما الذي يشن الحرب هو نظام استبدادي دموي مافيوي قائم ضد حركة شعبية واسعة تضم الجميع وذات مطالب سياسية خالصة ولا علاقة لها لا بالدين ولا بالقومية ولا بالطوائف. وحماية الأقليات كانت الذريعة التي استخدمتها القوى الاستعمارية الغربية منذ القرن الثامن عشر والتاسع عشر لتفكيك السلطنة العثمانية وفرض الوصاية على جزء من شعبها باسم حمايته من اضطهاد الأكثرية. وهم الآن يتحدثون عن الحلول الفدرالية في سورية من أجل ترسيخ القطيعة والانقسام داخل المجتمع السوري. هذه سياسة المحتلين وقاعدة سياستهم : فرق تسد.

 

*  انتم عالم السوسيولوجيا و السياسة و على راس مركز الدراسات العربية في السوربون و لديكم اعمال تتحدثون فيها عن خصوصية الدولة في العالم العربي. الاسد يكرر ان المجتمع السوري ليس مهيئا للديمقراطية. مارايكم؟ ماهي الظروف التي تساعد على تطبيق الديمقراطية في العالم العربي؟ كيف يمكن تفادي تحول الدولة الى الاوليغارشية او الاستبداد ؟

* كل الشعوب مهيأة للديمقراطية لأنه لا يوجد شعب يرفض أن تحترم حكومته مواطنيها وتشاركهم في رسم مصير وطنهم وتسعى من أجل سعادتهم وتحكم قاعدة تكافؤ الفرص في ما بينهم وتطبق حكم القانون المتساوي وبالتساوي عليهم بدل فرض علاقات التبعية والولاء والخضوع والإذلال. ولا تحتاج الشعوب حتى تتطلع إلى قيم الكرامة والحرية والمساواة لممارسة هذا النوع من الحكم الديمقراطي، الذي يقوم على احترام الفرد والرهان على تعاونه ومبادرته وولائه الوطني، إلى مستوى عال من الدخل أو إلى ثقافة استثنائية. وأكبر برهان على ذلك ثورات الربيع العربي التي بينت عمق تطلع الشعوب العربية للحرية والكرامة والمساواة. ثم إن أعظم ديمقراطية في عصرنا هي الديمقراطية الهندية التي تجمع شعوبا ومجتمعات متعددة الثقافات والطوائف ومستويات المعيشة ودرجات الفقر. بل ربما كانت هذه الديمقراطية هي التي سمحت للهند ان تستمر كدولة موحدة وتحافظ على استقرارها.
اهم عامل في تحول المجتمعات نحو الديمقراطية هو سياسة نخبها. وأكثر النخب الاجتماعية رفضا لأساليب الحكم الديمقراطية هي النخب المافيوية. فليس للديكتاتورية وظيفة أخرى سوى إخضاع الشعب وإقصائه من السياسة حتى يمكن التحكم في موارد البلاد على حساب الشعب ولصالح النخبة وحدها. الديكتاتورية هي احتكار السلطة والقرار العام الذي يشكل شرطا ضروريا لاحتكار الثروة والموارد الوطنية من قبل طبقة أو نخبة ضيقة. وليس لها أي مبرر أو أي تبرير أو تعليل آخر. ومما شجع على تمادي النخب العربية الحاكمة في احتكار السلطة والانفراد بها ضد المجتمع هو دعم الدول الكبرى لها سواء من أجل ضمان أمن إسرائيل أو من أجل الحفاظ على تدفق النفط أو من أجل تقاسم الموارد الطبيعية وحرمان الأكثرية الشعبية منها. وقد لعبت الثروة الريعية في البلاد العربية دورا كبيرا في ذلك، كما لعب اهتمام الغرب بالابقاء على نفوذه في منطقة حساسة من الناحية الجيوسياسية دورا كبيرا في دعم النظم الاستبدادية والاليغارشية. من دون هذا الدعم ما كان لهذه النظم أن تستمر ولا للنخب أن تقاوم ضغط شعوبها. وآخر برهان ومثال على ذلك الدعم الهائل الذي قدم للاسد من أجل سحق ثورة الشعب السوري ضد الديكتاتورية وحكم الارهاب. ولا وسيلة للخلاص من هذه الديكتاتورية سوى بإعادة تاهيل النخب الاجتماعية وتحريرها من التبعية، وكذلك تنظيم الشعوب وتعزيز تفاهمها وتضامنها الداخلي وتعاونها في ما بينها.

 

* الاعلام الروسي يشن حربا اعلامية ضد الجيش الحر و يصوره بانه مجموعة ارهابيين و يصور الطيارين الروس الذين يقصفون المدن السورية بانهم ابطال. العدوان الاعلامي كيف يؤثر على رأي الغرب؟ كيف التصدي ؟

* هو تماما عدوان إعلامي مواز للعدوان العسكري. لا أحد يقتنع بما تقوله الدعاية الروسية. لكن ليس هناك أي دولة غربية تريد التصدي لروسيا بوتين. وكلها تعتقد ان من مصلحتها توريطه في حروب عديدة تستنزف روسيا وليس مواجهته باي شكل. ولا بد من التعاون بين جميع الحركات والمنظمات الديمقراطية في العالم من أجل الوقوف في وجه هذه الدعاية وفضحها باعتبارها جزءا من مشروع الهيمنة الامبريالية الروسية.

 

* الحروب اليوم لها طابع حروب بالوكالة. و الضربات غير متساوية . عندما الطيران الروسي يقصف المدارس و المشافي و المخيمات من الواضح ان هذة الضربات موجهة ايضا ضد تركيا و ضد اوروبا و الوف النازحين سيهربون اليها وكل ذلك سيضخم في الاعلام. كيف يفهم الاوربيون الاوضاع؟

* الخوف والأنانية وفقدان السيادة يدفع الأوروبيين إلى التقرب من روسيا وليس العكس للأسف. وهم يراعونها اليوم في سورية وقد قبلوا جميعا تقريبا أن لا يناقش مصير الأسد في هذه المرحلة من المفاوضات السياسية. تراجع الولايات المتحدة الأمريكية عن دورها القيادي يخلق فراغا في القيادة يسعى بوتين إلى احتلاله. وهذا ما حصل أيضا مع ايران الخامنئية. ولذلك تبدو أوروبا هي الاكثر خسارة في المواجهة الجارية بين الدول المتنافسة على الهيمنة والنفوذ في سورية. لكن جميع الدول الاوروبية تتفرج على تراجيديا الشعب السوري بانتظار أن ينهار الثور الروسي من التعب ويسلم من تلقاء نفسه.

 

* ما رايكم بمباحثات جنيف؟

* في صورتها الراهنة التي فرضها الروس تماثل مفاوضات جنيف المنتظرة تربيع الدائرة. فالاسد ليس في وارد التفاوض على شيء. وهو لا يفكر إلا في القضاء التام على المعارضة وأي روح معارض في سورية. وهو لا يزال يعتقد أنه قادر على استعادة السيطرة على البلاد التي دمرها وخسرها تماما. لن يمكن التقدم في أي مفاوضات مع الأسد. ولن يكون هناك مخرجا من الحرب إلا بتفاهم روسي أمريكي جدي يمهد لتفاهم سوري سوري يستثني الأسد وزمرته القاتلة.

 

* الاكراد كانوا مع الثورة و كانوا ضمن المجلس الوطني. الان القضية الكردية في جميع اشكالها مطروحة في الحرب. ما رايكم ؟

* السبب أن حزب البي ي دي المتفرع من حزب البي كا كا التركي، كسب المعركة السياسية كما يبدو في وسط النخبة القومية الكردية وهمش المجلس الوطني الكردي الذي لا يزال عضوا في الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة. وحصل هذا الانقلاب داخل السياسة الكردية السورية نتيجة الدعم الكبير الذي قدمه حزب البي كا كا لفرعه السوري في جميع المجالات، والعسكرية منها بشكل خاص، ثم، اليوم، نتيجة رهان الروس على هذا الحزب للضغط على تركيا وإخراجها من الملف السوري. والبي ي دي، أي الحزب الديمقراطي الكردي السوري يراهن على تعبئة المشاعر القومية الكردية ويعتقد أن بمقدوره أن يحتل، من خلال الدعم الروسي والأمريكي ضد داعش وضد تركيا والتعاون من تحت الطاولة مع النظام السوري، موقعا يمكنه من خلق كردستان سورية شبيهة بما حصل في العراق. ولا امل له بتحقيق هدفه هذا إلا بالحرب، بما فيها حرب التطهير العرقي في المناطق التي يطمع إلى احتلالها وتنقيتها.

 

* ما رايكم بداعش ؟ من وراءهم ما هو الافق؟

* داعش الثمرة المرة لتناقضات السياسة الغربية من أفغانستان إلى العراق إلى سورية اليوم، واستخدام واشنطن وغيرها من الدول الأفراد والجماعات وسائل لتحقيق أهدافها ثم الانقلاب عليهم والسعي إلى التخلص منهم. لذلك ليس لداعش عقيدة فعلية سوى شهوة القتل والانتقام. وقد ساعدهم على النمو انشغال الاطراف جميعا بتصفية حساباتهم في سورية والعراق، بما في ذلك روسيا وأمريكا، واستخدام بعض الدول لهم كورقة للضغط على خصومهم. ليس لنشوئهم أي علاقة فعلية،كما يشاع، بعقيدة الاسلام أو أي مذهب من مذاهبه. هم منظمة تجمع بين النواة الجهادية المتطرفة التي ولدت من حرب أفغانستان والاختراقات الاستخباراتية المتعددة التي حصلت داخلهم بعد التدخل الامريكي في العراق عام ٢٠٠٣. وجودهم وتوسعهم مرهونان باستمرار مستنقع الازمة المشرقية المتعفنة في سورية والعراق، وسوف يتحولون بسهولة إلى منظمة إرهابية صغيرة يمكن السيطرة عليها متى ما تم تجفيف مستنقع القتل والحرب والفوضى هذا.

 

* في بدايات الثورة دول كثر ساندوا الثورة و اسسوا مجموعة اصدقاء سورية. هل بقيت حبر على ورق ؟لماذا الان لا احد يساند الثورة ؟

* للأسف نعم. مجموعة أصدقاء سورية تعطلت لأنها فشلت في اتخاذ الاجراءات الكفيلة بتحقيق اهدافها في دفع الأسد إلى التنحي وإطلاق مفاوضات جدية للانتقال السياسي. ولأنها لا تملك خطة بديلة عن خطة الضغط الدبلوماسي التي وقفت عندها، وجدت نفسها امام طريق مسدود، واضطرت إلى أن تتخلى عن دورها إلى مجموعة الدعم الراهنة التي تتولى متابعة الشأن السوري، والتي تضم الدول الداعمة للأسد كروسيا وايران. وما من شك أنه لم يكن لدى دول تجمع اصدقاء سورية إرادة قوية بدعم الثورة السورية، أصلا. وقد نجح الأسد وطهران، بدعمهم انتشار المنظمات الارهابية وتبنيهم استراتيجية الارض المحروقة وإطلاق موجات هجرة ولجوء غير مسبوقة، في الضغط على الأوروبيين لإجبارهم على التراجع عن مواقفهم السابقة والبحث عن مصالح أمنية ضيقة على حساب الالتزام بمواثيق الأمم المتحدة وأخلاق التضامن مع شعب يتعرض لحرب إبادة جماعية.

 

* المنظومة الامنية في العالم – مجلس الامن – غير فعالة و حتى المعتدي يملك حق الفيتو كما حصل في سورية عندما استخدم حتى ضد المساعدات الانسانية. برايكم هل يحتاج مجلس الامن الى اصلاح؟

* جواب : ينطبق على مجلس الأمن في صيغته الراهنة التي تسمح لعضو واحد أن يعطل أي مبادرة دولية لانقاذ حياة الملايين المثل العربي الذي يقول : حاميها حراميها. أي أن الذي يحرس البيت هو نفسه الذي يسرقه.

 

* من المهم فضح اوضاع المعتقلين في سورية و تعذيبهم و قتلهم في المعتقلات. الناشطون السوريون انجزوا عملا كبيرا في هذا المجال. راينا صور سيزار و شاهدها العالم . كيف المتابعة الان؟ كيف ستحل هذة المشكلة ؟

* كان من المفروض أن تدفع صور آلاف الضحايا الذين قتلوا تحت االتعذيب إلى عقد جلسة لمجلس الأمن من أجل اتخاذ قرار تاريخي يفرض على حكومة الأسد تقديم قائمة بأسماء المعتقلين ومصيرهم والإفراج عنهم. ولا يزال هذا واجب الدول الحليفة والمنظمات الانسانية التي لا ينبغي أن تبقي صفحة الاعتقال السياسي في سورية مفتوحة حتى تحرير آخر سجين في أقبية نظام الأسد الدموي.

 

* كيف ترون الحل في سورية

* لا يوجد حل للقضية السورية إلا بخروج جميع القوات الغازية من البلاد ووضع حد للحرب العدوانية التي يشنها النظام مع حلفائه ضد الشعب ومن أجل تركيعه وحرمانه من حقوقه في الحرية والكرامة وحكم القانون، ومن دون الانتقال بسورية من نظام العبودية والقتل والاغتيال إلى نظام ديمقراطي ودولة مدنية تحترم مواطنيها وتساوي بينهم بصرف النظر عن انتماءاتهم القومية أو الدينية أو الايديولوجية. ولا يمكن أن يكون للأسد وزمرته أي مكان في هذا الانتقال. من دون ذلك لن يكون هناك أي حل.