من يخشى تعطيل المفاوضات

2016-01-25 :: face book

ترجمة :

 

هل يعني رفض المعارضة الذهاب بشروط روسيا وأمريكا احتمال تحميل المعارضة مسؤولية تعطيل المفاوضات؟

في اعتقادي لن يستقيم هذا أبدا. بالعكس سوف يشعر الأمريكيون والروس أنهم بالغوا في استغباء المعارضة وخداعها. فمطالب المعارضة ليست تعجيزية وإنما هي الشرط الطبيعي كي تكون هناك مفاوضات سياسية بالفعل. فالحل السياسي يعني وقف العنف والبدء بالتفاوض. أما إذا استمر القصف والتجويع فهذا يعني أن الأطراف لم تقبل بالحل السياسي وإنما هي تناور به بانتظار أن تحقق قلب الموازين على الأرض لتفرض الإذعان على الطرف الآخر. وهذا هو موقف الروس الحقيقي.
لذلك، إما أن يتوقف القصف على المدنيين ويفك حصار التجويع من أجل بدء مفاوضات جدية أو ان يستمر القصف والتجويع والحسم العسكري. وفي حالة استمراره هذا يعني أن المعارضة لن تدعى للتفاوض وإنما للتوقيع على صك الاستسلام. والواقع هم لا يخفون ذلك لأنهم بدلوا كلمة مفاوضات بمباحثات. يريد الروس أن يقضوا على الجيش الحر بمحاصرته وقطع خطوط اتصالاته والاستمرار في الوقت نفسه في الضغط على المستوى الانساني والحصار. ولو ذهبت المعارضة في هذه الشروط لوجدت نفسها بعد أشهر أمام خيارين خاسرين : الانسحاب من المفاوضات أو القبول بالأمر الواقع.
الأفضل أن لا تذهب وتحمل المسؤولية على المصرين على القتل والتجويع من أن تذهبب وتنسحب أو تخضع للأمر الواقع.
اما حل سياسي يقتضي وقف القتال والحصار أو حل عسكري كما قرر الأسد منذ البداية ولا يزال واستخدام المفاوضات السياسية كمناورة ووسيلة للتغطية على استمرار الجرائم والمجازر والتجويع والتهجير والدمار.
هل تستطيع المعارضة متابعة القتال ضد التحالف الروسي الأسدي الايراني اللبناني؟ نعم إذا عرفت كيف تعيد تنظيم صفوفها وتغيير خططها وتأمين تحالفاتها الإقليمية والدولية. وبقدر ما تثبت قدرتها على الصمود والاستمرار تنال ثقة الحلفاء وتقنعهم باستمرار الدعم. ففي النهاية العالم لا يعترف إلا بالقوي والقادر.