مؤتمر القاهرة٢: يطعمك الحج والناس راجعة

2015-06-10 :: face book

ترجمة :

 

لا يشك أحد في أن مؤتمر القاهرة٢ للمعارضة السورية قد حقق نتائج أفضل بكثير مما فعل مؤتمر القاهرة١، ومما كان متوقعا منه. فقد أقر أخيرا ولو بصعوبة بالغة بأنه لا مكان للأسد في أي حل قادم للحرب السورية.

صحيح أنه تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي أبدا، إنما أن تأتي بعد أن غادر القطار كأنك لم تأت. فلم يعد أحد اليوم لا في سورية ولا في العالم ولا داخل صف النظام نفسه وحماته يعتقد أن النقاش لا يزال حول هذه النقطة، وأن المشكلة تتجسد في دور الأسد. هذه معركة فتحت وانتهت مع إعلان الايرانيين استعدادهم للدفاع عن نظام الأسد حتى النهاية وإرسالهم آلاف المقاتلين المرتزقة الجدد. وانتهت أيضا مع التصعيد المستمر في القتل الهمجي والعشوائي للمدنيين بالبراميل المتفجرة والغازات. والدول الكبرى نفسها التي كانت تسعى إلى تأهيل الأسد لمواجهة داعش لا تتداول اليوم إلا في سبل مواجهة احتمال انهياره المفاجيء. وحتى دي ميستورا صرح أخيرا بأن الأسد لا دور ولا مكان له في أي حل سياسي. موقف مؤتمر القاهرة٢ الجديد خطوة ايجابية كبيرة نحو الأمام لكن لأنها جاءت متأخرة كثيرا عن الواقع أصبحت جهدا ضائعا كمن يجمع كل قوته لخلع باب مفتوح على مصراعيه.
المشكلة لم تعد اليوم: حل سياسي مع الأسد أم بدونه، من يطرح المسألة السورية بهذه الطريقة كأنه يخوض حرب القرن الماضي، المشكلة هي ما الحل بعد أن فشلنا في دفع الأسد إلى القبول بالحل السياسي وتخفيف الخسائر والدمار في البلاد؟
يطعمك الحج والناس راجعة.: هذا هو التعليق الوحيد الذي يستحقه مؤتمر القاهرة٢ في نظر السوريين ضحايا حرب البراميل والغازات السامة والتهجير القسري والتطهير الطائفي.