لماذا لا يمكن للأسد أن يكون شريكا في الحل

2016-04-27 :: face book

ترجمة :

 

لن يمكن للأسد أن يكون شريكا في أي حل وهو الذي انتزع الحكم بانقلاب على الشرعية وثبت أركان حكمه بسلسلة من الجرائم ضد الانسانية، ولا يزال السبب الرئيس في تسعير القتال والحرب. ومحاولة فرضه بالقوة شريكا في أي حل سياسي سوري تعني:
ان لا يسطيع السوريون الذين فقدوا أبناءهم أن يخرجوا من الحداد أبدا،
ان يشرعن استخدام السلاح الكيماوي وأسلحة الدمار الشامل كوسيلة لفرض السيطرة والحكم،
ان يشرعن الحصار والتجويع والقتل بالبراميل المتفجرة العشوائية،
ان تصبح حروب التطهير العرقية أمورا مقبولة وعادية،
ان يصبح التهجير الجماعي القسري للسكان سياسة طبيعية،
ان يتعمم استخدام معسكرات الإعتقال والتصفية في الصراعات السياسية،
ان تصبح الفاشية خيارات سياسية ووجهات نظر،
ان يعم القتل على الهوية ويهدم حكم القانون،
ان يصبح الاٍرهاب استراتيجية سياسة وتجارة دولية جيوسياسية
ان تتحول البلدان والشعوب الى حقول تدريب وميادين تجارب على الأسلحة النوعية
باختصار ان تشرعن البربرية.
من دون قطع واضح وكامل مع روح النظام القائم وقواعد عمله، ومن دون محاسبة ومحاكمة عادلة تنصف المظلومين، لن تقوم وحدة وطنية ولن تولد دولة قانون، ولن ينشأ شعب ولا يستقيم حق ولا اعتبار، ولن تخرج سورية من حروب التطهير والإبادة الجماعية، الا كي تقع من جديد في حروب الانتقام الطائفية والعشائرية والعائلية والشخصية. إنه يعني استحالة مصالحة الناس مع بعضهم، وشرعنة تقسيم الشعب وتكريسه بين قتلة وضحايا، أسياد وعبيد، تابعين للسلطة وكلاب لها وثائرين أبديين عليها. إنه يعني باختصار أنه لن تقوم للدولة والسلطة والمدنية والحضارة قائمة بعد الآن.