عندما يفقد العالم نبض الشجاعة والأخلاق

2018-04-16 :: موقع د.برهان غليون

ترجمة :

لايحتاج الأسد إلى أخلاق لتنفيذ مشروع الابادة الجماعية وتهجير الناس وتدمير البلاد، هذا يستدعي بالعكس انعدام الأخلاق.  ولا يحتاج بوتين وخامنئي إلى أي شجاعة لانتهاك مواثيق الامم المتحدة وتدمير الأبنية والمنازل على سكانها كي يضمن أسبقية مصالحه في بلد سلم له قياده. فتحويل البلد المحتل إلى أداة في خدمة مصالح محتليه يتضمن بالضرورة استباحة حياة الشعب وانتهاك سيادته وإنكار حقه في تقرير مصيره. 

من يحتاج لحد أدنى من الأخلاق والشجاعة هو الطرف الذي يدعي رفض هذه المشروع وتمسكه بالقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة ويعلن تضامنه مع الشعب المغلوب على أمره ورغبته في وضع حد للمأساة الانسانية سواء نفذت بالاسلحة الكيماوية أو بالبراميل المتفجرة العمياء أو بالتعذيب حتى الموت أو بحصار التجويع. 

لكن يبدو أن هؤلاء الذين يرفض أكثرهم سياسة القتل الهمجي التي يطبقها الأسد وحلفاؤه، وهم أغلبية دول وحكام العالم، وفي مقدمهم العرب الذين لا تربطهم بالسوريين علاقات الثقافة والتاريخ واللغة والدين فحسب، وإنما مصالح جيوسياسية وأمنية لا تقارن، يكرهون بشكل أكبر فكرة أن ينتزع السلطة في سورية شعب كسر قيود العبودية وليس من المؤكد أن يستبدلها بعبودية أخرى أو أن يقبل بوضع الدولة السورية وأجهزتها في المستقبل في خدمة الأهداف والمصالح الاستراتيجية والأمنية التي يقدسونها.