عندما تصبح الحرب خيارا أفضل من أي سلام

2016-05-18 :: face book

ترجمة :

 

بدل تحديد المسؤول عن الانهيار المتكرر لمفاوضات التسوية السورية، لايكف الرئيس أوباما، ومعه الأمين العام للأمم المتحدة وقادة العالم عن تهديدنا بأنه من دون حل سياسي لن يكون هناك مخرج للحرب الدموية المستمرة منذ خمس سنوات في سورية. كما لو أن تكرار هذا الكلام كاف لحل التناقضات في المصالح الدولية المتعلقة بسورية ودفع الأطراف السورية إلى التفاهم حول تسوية سياسية.
لكن من قال أن هذه الدول، وقبل ذلك أن الأسد ومن ورائه طهران معنيون بالفعل بالتوصل إلى حل؟
استمرار الحرب، حتى من دون أمل بالنصر، هو الحل الأفضل بالنسبة لطهران من أي مفاوضات تفرض عليها خسارة موقعها المتقدم في الحرب السورية، فاستمرار الحرب هو وحده الذي يقدم لها الوقت لتغيير الوقائع المادية وإعطاء حضورها الواسع الذي لا سند له حتى الآن سوى وجود الأسد غير الشرعي، قاعدة مادية ثابتة، من خلال استخدام فوضى الحرب لتغيير الجغرافية الديمغرافية ومن ورائها الجغرافية السياسية السورية.
أما الأسد فليس لديه أمل في تجنب المثول أمام محكمة الجنايات الدولية كمجرم حرب إلا بتمديد أمد القتال واستكمال حرق سورية والمنطقة بأكملها وتوريط الجميع معه في عار التسليم بالقتل الممنهج والعقوبات الجماعية.
بالنسبة لهؤلاء وكثيرين غيرهم استمرار الفوضى والقتل في سورية أفضل بكثير من التوصل إلى حل لا يمكن تحقيقه من دون المساس بما أصبحوا يعتبرونه مصالحهم الطبيعية في سورية في مواجهة خصومهم، وعلى حساب السوريين جميعا.
منذ الآن، المجتمع الدولي بأكمله متورط في السماح لمجرم حرب بتدمير حياة ملايين الناس وتعميم القتل الهمجي وإعادة العالم بأكمله إلى قواعد الحرب البدائية: الإبادة الجماعية.