روسيا التي خسرت الحرب

2018-02-01 :: face book

ترجمة :

 

لم تتأخر عواقب فشل مؤتمر سوتشي عن الظهور وكان أولها اقالة نائب وزير الخارجية الروسي غاتيليف. وكنت أتوقع المصير ذاته للافروف لكن كان هذا سيشكل ضربة ايضا لبوتين قبل أسابيع قليلة من انتخابات الرياسة. لكنه فشل كبير بالتأكيد للافروف وصفعة لغطرسته غير المسبوقة.
منذ الإعلان عن سوتشي قلنا ان هذا السلوك الروسي الرامي الى الالتفاف على قرارات الامم المتحدة، والانفراد بفرض حل على السوريين لصالح الاسد وإيران وروسيا، غير مقبول، ولن يمر. وأطلقنا حملة شعبية ونداء وطنيا لاسقاط سوتشي، وقلنا اننا يجب ان نقلب الطاولة على الروس ونعقد مؤتمرا وطنيا بديلا ونحول انتصارهم الموهوم الى هزيمة سياسية منكرة. سقوط سوتشي يعني ان روسيا خسرت الحرب السورية وخدمت أغراض الإيرانيين من دون ثمن.
وقد لبى الشعب السوري نداء الواجب، وفِي احلك ظروفه، قال للروس ولأتباعهم الصغار: لا، والقمهم اكثر من حجر. 
وهم الان في حيرة من امرهم بعد ان خسروا كل ماكانوا ينتظرون حصاده سياسيا من الحرب التي كلفتهم ما هو أغلى من المال والسلاح: سمعتهم كدولة كبرى قادرة، ورصيدهم الاخلاقي الهزيل، او ما تبقى منه.
مايهمنا نحن هو ان يفهم الروس الدرس، 
وهو درس بسيط جدا: 
لا سلام ولا مصالحة من دون عدالة، ولا عدالة ممكنة من دون تحديد المسوولية عن الكارثة، ومحاسبة الجناة كائنا من كانوا.
وبالنسبة للسوريين، يشكل اجهاض مؤتمر سوتشي لدفن القضية السورية،وهي اليوم قضية عدالة اكثر من اي شي اخر، صخرة قوية ينبغي البناء عليها والتقدم في اتجاه اعادة بناء الحبهة الوطنية العريضة لإتمام المهمة، وإسقاط منظومة الحريمة ومحاسبة فاعليها وداعميهم من القوى الحليفة.