حول خطاب تيليرسون وسياسة واشنطن في سورية

2018-01-18 :: face book

ترجمة :

 

لا شيء جديد حقا. الامر الوحيد الذي يستحق الذكر ولم يكن معروفا تماما من قبل هو حديث وزير الخارجية الأمريكي المطول، لأول مرة بعد سبعة أعوام من التخبط وإظهار عدم الاهتمام، عن مصالح قومية أساسية للولايات المتحدة في سورية، ورغبتها في الاحتفاظ لنفسها بوجود عسكري وسياسي كبير دفاعا عن هذه المصالح. 
أما في ما يتعلق بالقضية السورية نفسها، فيكاد الوزير يؤكد، ويذكر الروس، ولو بكلمات مواربة، رغبة واشنطن في احترام ما أشيع سابقا عن اتفاق روسي امريكي على انتقال سياسي في سورية، جزئي وتدريجي، يقود في أحد مراحله غير البعيدة، لكن بالتأكيد، على إنهاء حكم الأسد وعائلته. أي أنه أعلن باختصار تمسك واشنطن بخيار جنيف في مواجهة خيار سوتشي الذي أراد الروس من خلاله الالتفاف على الاتفاق وتمرير التسوية الهزيلة، التي لا تهدف إلى الابقاء على الأسد في الحكم خلال المرحلة الانتقالية فحسب، وإنما تأهيله لخوض الانتخابات التالية، وربما النجاح فيها.