حول تصريحات سيرغي لافروف الأخيرة بخصوص المعارضة

2017-11-21 :: face book

ترجمة :

 

في آخر هجوماته على المعارضة اليوم الثلاثاء، قال وزير الخارجية الروسية إن موسكو تعتقد أن استقالة شخصيات من المعارضة السورية مثل رياض حجاب ستساعد على توحيد المعارضة في الداخل والخارج حول "برنامج بناء" بشكل أكبر.
والمقصود طبعا من وحدة المعارضة والبرنامج البناء معروف لدى الجميع: القبول بالإبقاء، مهما كان الثمن، ولو بفناء الشعب السوري، على بشار الأسد رئيسا على سورية. فهو الضمانة الوحيدة لشرعنة الاحتلالين الايراني والروسي للبلاد، والاستمرار في تجريد السوريين من حقوقهم الوطنية لصالحهما. 
تريد موسكو بهذا التصريح أن تضغط على المعارضة لقبول اطروحاتها هذه وفرض عملائها داخلها للوصول إلى مواقع قيادية. لكنها تكشف بالمناسبة ذاتها عن استهتارها بإرادة الشعب السوري واستخفافها بالمهمة التي أوكلتها لنفسها، وفكرتها الهزيلة عن المعارضة التابعة لها. 
ليس هناك رد ممكن على هذا الاستفزاز الرخيص وغير المسبوق الموجه من قبل لافروف للمعارضة، ومن ورائها لكل جمهور الثورة السورية وملايين ضحايا الحرب الروسية الايرانية ضد الشعب السوري سوى رد واحد : العض بالنواجز على مطالب الشعب السوري، ليس في التخلص الكامل من نظام الأسد الدموي المدعوم من روسيا وايران، بكل رموزه وأركانه ومؤسساتها، فحسب وإنما الإصرار على الحقوق التي لا تناقش للشعب السوري في تقديم ملف رئيسه، كمجرم حرب، إلى محكمة الجنايات الدولية وملاحقة جميع من قدم له المعونة وساهم معه في ارتكاب جريمة الابادة الجماعية المستمرة في سورية منذ ٦ سنوات.
مهما حاول لافروف وغيره، لن يقبل الشعب السوري ايادي قاتليه.