حول العنف وجدول أعمال النظام لمفاوضات جنيف

2014-02-11 :: face book

ترجمة :

 

يصر وفد الأسد المفاوض في جنيف على أن تكون نقطة النقاش الأولى في جدول أعمال مفاوضات الغد مسألة العنف. 

من لا يريد في سورية أن يكون وقف العنف هو المنطلق وأن يتحقق اليوم قبل البارحة. لكن من من السوريين يعتقد فعلا أن النظام الذي ضاعف إمطار المدن السورية الكبيرة والصغيرة بالبراميل الحارقة مرات عديدة مع انطلاق أعمال مؤتمر جنيف يهمه حقا وقف العنف ولا يناور حتى يتهرب من طرح المشكلة والمسألة الرئيسية التي قادت سورية إلى المذبحة، وهي وضع حد للسلطة التي تقرر رمي البراميل وتجويع المدن وقتل السوريين بالآلاف تحت التعذيب في سجون وأقبية المخابرات، وهي ما يسميه قرار مجلس الأمن الانتقال السياسي بدءا بتشكيل هيئة حكم إنتقالية؟
 لكن إذا كانت آلة الدعاية الكاذبة لنظام المراوغة وكسب الوقت تريد فعلا وقف العنف، ما الذي يمنعها من أن تبدأ بوقف القصف بالبراميل والصواريخ الباليستية ومن السماح بدخول المساعدات الانسانية، بل بكل بساطة بترك الناس يتبادلون السلع بين المناطق المختلفة؟.
 من مفارقات الزمن أن المعتدي يطالب الضحية بوقف العدوان، 
لكن هذه كانت دائما حال نظام درج على الخداع والكذب والرياء، وعامل نفسه دائما بوصفه الضحية وعامل الشعب بوصفه الجلاد.
 ألا يذكرنا هذا الوضع كثيرا بإسرائيل التي لا ترى في اغتصابها أراضي الفلسطينين ودفعهم للجوء والتنكيل بهم وشن الحرب تلو الحرب عليهم إلا ردا مشروعا وقانونيا على عدوان الفلسطينيين الذين تسميهم هي أيضا مثل نظام القتلة في دمشق بالارهابيين والمخربين؟
حسبنا الله ونعم الوكيل