الثورة الايرانية المعجزة

2017-12-31 :: face book

ترجمة :

 

كتبت منذ اسابيع أنه إذا لم تحصل معجزة، والمعجزة الوحيدة الممكنة هنا هي ثورة شعبية في ايران تكنس نظام البابوية القيصرية الامبرطوري، سوف تتحول مناطق سورية والعراق، أو ما كنا نسميه الهلال الخصيب، وهو منذ ثلاثة عقود الهلال الكئيب، إلى مسرح لحرب طويلة ودامية ومدمرة للسيطرة على الشرق الأوسط، بين الدول الاقليمية والخارجية أيضا.

هاهي المعجزة تتحقق. 
الشعب السوري الذي كان في السنوات السبع الاخيرة ضحية لسياسة الخامنئي الاستعمارية البغيضة يحيي ابناء ايران الأحرار الذين فجروا ثورتهم المجيدة، من أجل انتزاع حقوقهم وحرياتهم التي سحقها نظام رجال الدين، الذين لا يفكرون ولم يفكروا سوى بتعظيم قوتهم وبسط سلطتهم وفرض ديكتاتوريتهم داخل ايران وفي محيطها، عن طريق التوسع وتشجيع حروب الطائفية والابادة الجماعية.

في ثورته البطولية على نظام همجي، لن يتردد في استخدام العنف في ايران كما فعل في سورية، لا يحرر الشعب الايراني بلاده فحسب من طغيان السلطة القروسطوية وإنما يقلب الطاولة على الثورة المضادة التي سحقت الربيع العربي، ويعيد المبادرة إلى شعوب المنطقة، التي انهكهتها عقود طويلة من القهر والعنف والطغيان، من أجل استكمال مسيرة التحرر لبلدان المشرق بأجمعها، وفتح طريق التعاون والتفاهم المثمر لبناء مشرق الحرية والأمن والسلام والازدهار والتعاون لجميع أبنائه من دون تمييز.

الشعب السوري، الذي عانى، كما لم يعاني شعب، من جور نظام الخامنئية التسلطي والفاشي وحلفائه وأتباعه، يمد يده لشقيقه الشعب الايراني في ثورته على الظلم والجور والعدوان، ويحيي شجاعة شبابه المنتفض، نساء ورجالا، 
وهو على ثقة من أن مقاومته الطويلة والرائدة سوف تنتصر.