مقالات

حان الوقت لتجاوز طفولتنا السياسية

2020-02-14 :: العربي الجديد

(1)  أعادت مأساة إدلب ومعاناة أبنائها إلى الواجهة المشكلة التي نعيشها منذ بداية الثورة السورية، من دون أن نجد جوابا شافيا لها، وهي إيجاد مركز قرار يوجه خطانا، ويثمر جهودنا ويعزّز من صدقية قوتنا السياسية، ويراكم الخبرة الضرورية لانتزاع حقنا في أن نقرّر مصيرنا بأنفسنا، أو على الأقل أن نشارك في القرارات التي تتعلق برسم مصيرنا الوطني، كسوريين. وقد فشلت جميع جهودنا لإيجاد مثل هذا المركز، وبقينا أشتاتا متفرقة، ومجموعات تعمل كل واحدة منها حسب رأيها وظروفها واعتقاداتها، وشيئا فشيئا حسب ما تطلبه منها القوى التي تضمن بقاءها، او حسب ما تعتقد هي أنه مفيدٌ للتقرّب من هذه القوى الخارجية، للحفاظ على موقعها ووجودها.  لا يوجد أي شك في أنه كان للتدخلات الأجنبية الدور الأكبر في تمكين الأسد من خوض الحرب التي فرضها على الثورة، والاستمرار فيها، بفضل ما قدّمه له شركاؤه الإيرانيون والروس من دعم متعدّد الأشكال، لوجستي وعسكري ومالي وإعلامي ودبلوماسي، لا يمكن مقارنته بما توفر لقوى الثورة والمعارضة. ولا يوجد أي شكّ كذلك في أن الغرب الديمقراطي الذي كان الحليف المنتظر للديمقراطيات الوليدة في العالم أجمع، والذي راهن على تدخله قسمٌ كبير من الجمهور السوري الملوّع بعنف النظام، تردّد في الوقوف إلى جانب السوريين، وعمل على تشتيت قواهم بدل مساعدتهم على تنظيم أنفسهم ومواجهة أعدائهم، على الرغم مما كان قد أغراهم به من وعود وآمال، منذ تبنّيه شعار تنحي الأسد. وهذا ما تجلى في افتقار من أطلقوا على أنفسهم اسم "أصدقاء الشعب السوري"، والذين تجاوز عددهم في أول مؤتمراتهم 70 عضوا، للإرادة والاستراتيجية والوسائل اللازمة لردع الأسد عن الاستمرار في حرب الإبادة وانتهاك قرارات مجلس الأمن وتجنيب السوريين الكارثة ...

إقرأ المزيد...

مقابلات مقروءة

القرار السوري في يد روسيا : مقابلة مع القدس العربي

2020-02-15

في محاضرة في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، تحت عنوان “من بيان من أجل الديمقراطية إلى عطب الذات” تحدث الدكتور برهان غليون حول الوضع في سوريا منذ أطلق كتابه “بيان من أجل الديمقراطية” عام 1986 الذي أعلن فيه عن ضرورة البحث عن طريق آخر غير المشروع القومي الذي وصل إلى طريق مسدود خاصة بعد حرب 1973 والتي جاءت نتائجها لتكرس نتائج حرب 1967 والتي استغلت لتكريس الدولة القطرية ونهاية الحلم بالمشروع القومي العربي، وصولا إلى أحدث كتبه “عطب الذات” الذي أصدره عام  2019 والذي يراجع فيه ما لحق بالمعارضة السورية من دمار وضعف بنيوي وخلافات شخصية. فالعامل الذاتي كان أحد عوامل تراجع المعارضة بسبب غياب مجتمع سياسي أو أحزاب أو مجتمع مدني أو نقابات بسبب نظام الحكم الشمولي الذي قضى عليها جميعا. “القدس العربي” التقت الدكتور برهان غليون وكان هذا الحوار: *اسمح لي أن أنطلق من الواقع الراهن الآن وما يجري في محافظة إدلب، هل ترى أنه المشهد الختامي في موضوع الحسم العسكري الذي اختاره النظام وحلفاؤه منذ البداية بدون الالتفات إلى ما يتضمن ذلك من مآسٍي إنسانية؟ **نعم. أعتقد ان القرار العسكري والاستراتيجي اليوم في سوريا، روسي في الدرجة الأولى، وأن خطة موسكو تقوم على إعادة سيطرة النظام على كامل الأراضي السورية للتحكم الكامل بما أصبح ورقة وأزمة سوريتين، وفي ما بعد التفاهم مع الولايات المتحدة شرق الفرات على حل يرضي حلفاء أمريكا من الكرد ويطمئن تركيا على مصالحها الأمنية. *ألا يحق لنا أن نسأل كيف ظل النظام ومؤسساته متماسكة وأقصد بالتحديد مؤسسة الجيش، رغم أن الذين يقتلون ويشردون هم أهاليهم بشكل عام؟ كيف لم ينقسم الجيش طولا وعرضا وهو يشاهد ...

إقرأ المزيد...