يتزامن صدور كتاب "عطب الذات، وقائع ثورة لم تكتمل"، مع الذكرى الثامنة للثورة السورية بعد انقطاع عن التأليف دام لعقد كامل تقريبا. فلم يكن من السهل نفسيا واخلاقيا تحرير اي بحث قبل تحرير الذات من عبء التجربة السلبية التي جسدها الفشل في إنجاز المهمة التي أوكلت الى المجلس الوطني والي شخصيا، والذي سيكون له وقع مأساوي على مصير الثورة ومآلها، وعلى مستقبل سورية لسنوات وربما لعقود. قاوم رغبتي العنيدة في كشف الغطاء الخوف من سوء الفهم والاستغلال الرخيص بينما كانت المعركة مفتوحة. لكن لم تفارقني فكرة أن التاريخ جاء ألينا مقبلا على موجة عالية، وبدل أن نصنعه بأيدينا، تعاملنا معه، كما تتعامل الفئران مع قطعة من الجبن. خنا التاريخ فخاننا. ومع ذلك، ليس موضوع هذا الكتاب تاريخ الثورة السورية. فتاريخ الثورة ينبغي البحث عنه في المبادرات والمسيرات والتضحيات اللامحدودة للأفراد والقرى والأحياء، والجهود العبقرية لشباب التنسيقيات، وفي الإبداعات الفنية، وقصص التضامن والأخوة الإنسانية التي فجرتها المواجهة الواحدة، وفي روح المحبة والاتحاد التي أزالت جميع المخاوف والانقسامات، في مقاومة الهمجية، وفي عبقرية شعب جعل من التضحية بأبنائه علامة الانتماء لوطن الحرية والإخاء، واستنهض في ذاته نوابض القوة المعنوية المستحيلة. وهو التاريخ الذي لم يكتب بعد ولن يكتب قبل أن ينجلي غبار المعركة وتخمد نيرانها وليس موضوع هذا الكتاب أيضا نقد الثورة أو طي صفحتها كجزء من الماضي. بالعكس، إن حافزة الرئيسي هو تخليص إرادة التحرر التي أطلقتها من الأشراك التي وقعت فيها، واستئناف المسيرة التي لن تتوقف، منذ الآن، قبل أن تحقق أهدافها. وليس ...

إقرأ المزيد...

مقابلات مرئية

حكي سوري: لقاء مع راديو روزنة حول عمل المعارضة في الثورة السورية 19

2019-06-11 ::

إقرأ المزيد...

نصوص و مواقف

محمد مرسي في ذمة الله، وفاة في حكم الاغتيال

2019-06-17 :: موقع د.برهان غليون

بعد ستة سنوات من السجن والمعاناة القاسية على يد النظام الانقلابي العكسري رحل محمد مرسي أول رئيس منتخب لمصر منذ ثورة 25 يناير المجيدة صريعا في قاعة المحكمة قبل ان يتاح له الدفاع عن نفسه في تهمة التخابر مع الأجنبي. أراد سجانيه بهذا الموت المبرمج أن يقضوا على رمز كبير من رموز الانتقال السياسي الذي جاء الانقلاب العسكري ليلغيه، ويقطع على المصريين طريق التحرر وإقامة حكم مدني وحكومة ديمقراطية تحترم سيادة الشعب وتؤسس لحكم القانون وتصون حرية المواطن وكرامة الانسان وتضع حدا لتعسف حكم العسكر وأجهزة الامن وانتهاك القانون. لكن أكثر من عمليات الاعدام والاغتيالات الظالمة التي طالت المناضلين المصريين، في السابق، أظهر موت محمد مرسي المبرمج لؤم الديكتاتورية العسكرية العاري، بمثل ما برهن على جبن رجالها وانحطاطهم. وبدل أن ينجح في ترتيب تهمة للرئيس المنتخب يبرر بها انقلابه على الشرعية، وجد النظام نفسه في قفص الاتهام. ولن يزيد رحيل مرسي شعب مصر إلا إصرارا على استعادة حقوقه وحرياته المسلوبة. ليكن رحيل مرسي في هذه الشروط اللاإنسانية حافزا لنا جميعا لمضاعفة الجهد من أجل تحرير الشعوب العربية من رجس الديكتاتورية وحكم الاستبداد وانتهاك حقوق الانسان وحرياته. ...

إقرأ المزيد...