مقالات

السنة العاشرة للثورة أو البحث عن السلام المفقود

2020-03-16 :: العربي الجديد

من الصحيح، ولا يستطيع أحد أن ينكر ذلك، أن استمرار الشعب السوري، ممثلا بفصائل المعارضة المسلحة والسياسية والمثقفة، في خوض معركةٍ غير متوازنة أكثر من تسع سنوات، يشكل وحده عبرة لمن يعتقد أن المسألة حسمت، وإنجازا بطوليا في مواجهة نظام غدر بشعبه عندما وضع مصيره في يد قوى كبرى، تنتظر الفرصة منذ عقود، وبعضها منذ قرون، للحصول على موطئ قدم على الضفة الشرقية للمتوسط، ووضع اليد على الفريسة السورية. ولعل هذا الإنجاز يزداد قيمةً عندما نضعه في سياقه التاريخي، من الافتقار للتضامن الدولي والتشتت والانقسام الفكري والسياسي لأحزاب المعارضة، والظروف القاسية التي واجهت السوريين في سعيهم إلى الخروج من نفق العبودية الذي أراد نظام الأسد أن يدفنهم أحياء فيه إلى الأبد. ولكن من الصحيح أيضا أن ثمن هذه المقاومة البطولية للهمجية والانتصار على الضعف والخوف الإنسانيين معا، كان باهظا جدا، دفعه السوريون من أرواح مئات الألوف من أبنائهم وبناتهم، واقتلاع الملايين منهم من منازلهم وأحيائهم وقراهم ومدنهم ورميهم في المجهول، مع حرمان ملايين الأطفال من الحد الأدنى من التعليم والتأهيل في مواجهة تحدّيات مستقبل غامض، وإلحاق الدمار بالعمران البشري، الاقتصادي والسياسي والمدني معا. ومما لا شك فيه أن أخطر ما فقده السوريون، في هذه المحنة الطويلة، وحدة إرادتهم وضياع قرارهم المستقل، واضطرارهم إلى تسليم أمورهم إلى حلفائهم أو/ وأكثر فأكثر إلى مستخدميهم. وارتهان معارضاتهم، بمسمياتها المختلفة، ومؤسساتها، وأشخاصها، إلى أجندات وأولويات القوى التي تتنازع على الحلول محلهم في حكم بلادهم واقتسام مصالحهم الوطنية. ينطبق هذا الوضع على ما يسمى النظام والمعارضة معا، فلا يوجد أي شك في أن النظام المافيوي قد نجح في أن ينفذ تهديده: الأسد أو نحرق البلد. بل ذهب، ...

إقرأ المزيد...

مقابلات مقروءة

مقابلة حول سورية والمسألة الكردية والأقليات مع موقع نورث برس

2020-04-07

هذا هو النص الأصلي للمقابلة التي أجرتها هديل عويس معي وأعاد محرر نورث برس صياغتها باختصار أخل بالمعنى ولذلك أعيد نشرها في موقعي كما هي مع صورة للرابط على موقع نورث برس - أين يقف برهان غليون، الآن وبعد مضي تسع سنوات على إنطلاق الثورة السورية؟ ج: في المكان ذاته الذي كان يقف فيه قبل انطلاق الثورة، أي مع الشعب السوري ضد أعدائه ومضطهديه من كل الأطياف ومع الحرية في كل المواقع المحلية والأجنبية. وهذا الموقف لن يتغير سواء بقيت جثة النظام السابق وحطامه فوق صدر المجتمع السوري لوقت أطول او ساعدت الظروف على رفع انقاضه، حتى يتنفس الشعب هواء الحرية والعدالة التي حرم منها من دون رحمة وباستقالة المجتمع الدولي الأخلاقية.  - في آذار/مارس العام الفائت قلت في تصريح أثناء إطلاق كتابك "عطب الذات. وقائع ثورة لم تكتمل"، إن المعارضة السورية ماتت سياسياً، كيف تنظر إلى المعارضة السياسية الآن؟ ج: المعارضة التقليدية، من أحزاب ومنظمات وتجمعات فشلت في اللحاق بالثورة والتفاعل معها وشكلت بالعكس عائقا امام تنظيمها وتقدمها بدل أن تشكل القيادة التاريخية لها، ماتت بالتأكيد. ولا أحد يرى اليوم أي وجه من وجوهها فما بالك بانجازاتها. لكن معارضة الشعب السوري بمختلف فئاته وتياراته لنظام العبودية والقهر توسعت واشتدت لتشمل الشعب كله، حتى لو ان معظم قطاعات الرأي العام السوري تلوذ اليوم بالصمت، أو لا تملك الفرصة للتعبير عن نفسها بسبب الظروف القاسية التي فرضها عليها الدمار الشامل واختطاف القرار من قبل الدول الاجنبية وانعدام القيادة الوطنية الملهمة. إنما هذه فترة ضياع استثنائية نجمت عن قوة الصدمة، وهول الكارثة الانسانية والوطنية، والفراغ الذي خلفه موت المعارضة القديمة كما ذكرت. ولن يتأخر الوقت كثيرا ...

إقرأ المزيد...