علمتني التجربة أنه إذا أردنا أن نطور الحوار المنتج والتفاهم بين الأفراد والجماعات، علينا أن لا نشكل آراءنا واعتقاداتنا بدلالة آراء الآخرين واعتقاداتهم، خصوما كانوا أم أصدقاء، وإنما بدلالة الواقع أولا. هذا ما يجنبنا الدوران في حلقة الجدل المفرغة التي تزيد من تشويش الواقع بدل كشفه، ويساعدنا على أن نوجه تفكيرنا وعملنا مباشرة في اتجاه تقديم اقتراحات لتغيير الواقع الذي ينتج التوتر والتناقض والخصومة والنزاع، ومقابلة مقترحات بمقترحات، لا مواجهة مباديء بمباديء واعتقادات باعتقادات. فأسباب الخصومة والاقتتال، قبل أن تكون في الفكر والعقيدة، قائمة في انسداد الواقع نفسه، واقع العالم أو المجتمع أو الفرد. وحده التقدم في معالجة هذه الانسدادات هو الذي يساهم في تخفيض درجة التوترات والتناقضات، وفي تغيير الأفكار المغذية للخصومة والاقتتال. وبمقدار ما ننجح في تغيير الواقع المادي ونزيل انسداداته، نساهم في تخفيض مستوى التوتر والتناقض، وفي خلق البيئة المنتجة للتفاهم والسلام.  ...

إقرأ المزيد...

مقالات

هل خسرت روسيا الحرب في سورية؟

2018-09-17 :: العربي الجديد

خرج مئات آلاف المدنيين أمس 14 سبتمبر 2018 في جمعة أطلقوا عليها اسم جمعة "لا بديل عن إسقاط النظام" في مظاهرات حاشدة رفعوا فيها اعلام الثورة الخضراء في أكثر من 200 نقطة تظاهر في مدن إدلب، وسراقب، وأريحا، ومعرة النعمان، وجسر الشغور، وبلدات كفرتخاريم، وبنش، والدانا، ودركوش، وتفتناز، وأطمة، ومعرة النعسان، والهبيط، ومحبمل، وحزانو. وكذلك في أرياف حلب الغربية والشمالية والشرقية، في إعزاز، والباب، والأتارب، وجرابلس، وعندان، ومارع، وبلدات الأبزيمو، وباتبو، وأورم، ودارة عزة، وكفرنوران، والجينة، وفي ريف حماة، شمال وغرب المحافظة، في مدن قلعة المضيق، واللطامنة، وبلدات كفرزيتا وكفرنبودة وجبل شحشبو وبلدات وقرى أخرى. ويستحق المتظاهرون ان تذكر أسماء مدنهم وبلداتهم وقراهم بالأسم، لأن خروجهم بعد سبع سنوات من محاولة قتل الثورة السورية واغتيالها لا يعبر فقط عن هزيمة جميع محاولات خصوم الثورة لوأدها حية وتشويه صورتها وشعاراتها ووصمها بالاسلامية والارهاب، أي نزع روح التحرر والتطلعات الانسانية الأخلاقية والسياسية والمدنية عنها فحسب، وإنما اكثر من ذلك عن حقيقة أن جذوة الثورة لا تزال مشتعلة وأنها يمكن أن تتحول إلى نار حارقة من جديد، وأن الوحوش الضارية في برية العلاقات الدولية الموحشة والمتوحشة لن يستطيعوا أن "يسبعونها" أو "يضبعونها" ويفرضوا عليها الاستسلام أو يأسرون روحها الحية.يشكل تجدد المسيرات الشعبية حدثا مهما في مسار الحرب والمفاوضات الدولية حول سورية. أولا لأنها تبرهن على حدود الحل العسكري الذي جاء الروس خصيصا لإنجازه، بعد أن فشل فيه النظام والحرس الثوري الايراني، فأمام مظاهرات إدلب، أي أمام تدخل شعبها بقوة وحيوية، وتنبه الرأي العام العالمي الرسمي إلى مخاطر اجتياح المنطقة والثمن الانساني غير المحتمل له، ومخاطر الانفجار الدولي على هامشه، وقبل ذلك في المنطقة، ...

إقرأ المزيد...

مقابلات مرئية

عن سنوات العذاب والموت شهادة معتقل

2018-09-09

إقرأ المزيد...